التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

قواعد الاشتباك مع بن غفير..مدونة وليد الهودلي

  قواعد الاشتباك مع بن غفير سقفها تحرير الاسرى والاوضاع المعيشية هامش من هوامش المعركة.   لم تكن السجون في يوم من الأيام تمرّ ايامها دون قمع وقهر وتنكيل، أصلا هي جُعلت لهذه الأهداف وكي تكون عقوبة رادعة لكل من عمل ضد الاحتلال ولمن خلفهم من الناس الذين يفكّرون بمواجهة الاحتلال وعدم الانصياع لسياساته الاحتلالية البغيضة. امّا السياسة الجديدة التي يريدها هذا المعتوه الذي صار وزير دولة " بن غفير" فهي إن دلّت فإنها تدلّ على أن هذا الاحتلال بعقليته المتغطرسة وروحه الشريرة المتوحّشة لا يستخلص العبر كما يدّعون ولا يستفيد من تجاربه المريرة معنا خاصة أسرانا، يبني سياسته على مركّب العدوان والبحث عن فنون الاجرام وصنوف القهر وقتل روح الانسان فينا، وهو بذلك لا يحسب حسابا لشيء إلا شيئا واحدا وهو: ماذا يترتّب على ذلك من خسارة؟ هذه هي المعادلة إذا والتي يجب أن نعيها بشكل جيّد، ماذا عليه أن يخسر مقابل عدوانه وجرائمه في حقّ أسرانا؟ وهل علينا أن ننتظر ماذا عساه أن يفعل في أسرانا ثم نذهب لردّ الفعل الذي في أحسن حالاته سيعيد الأمور الى ما كانت عليه، وبهذا نكون قد سرنا في سراديبه السوداء كالقصة المعر...

نائل البرغوثي.. مدرسة خلف القضبان

مدرسةخلف القضبان..هكذا نائل أ ذكر يوم دخلت عليه سجن جنيد سنة ألف وتسعمائة وتسعين من القرن الماضي، كان قد أمضى من حكمه المؤبد اثنتي عشرة سنة وكنت محكوما بذات المدة التي قضاها .. تساءلت في قرارة نفسي كيف أمضى هذه المدة الطويلة خلف هذه الجدران البليدة القاسية؟ كيف احتمل صلف السجان الذي يكيل له ما لذ وطاب من صنوف الألم والمعاناة؟! كيف احتمل قلبه فراق الأحبة أو قل فراق الحرية لتشمل فراق كل جميل في هذه الحياة؟. استقبلني بابتسامة جميلة أشرق لها قلبي ورفع بها معنوياتي إلى عنان السماء .. قرأ في عيني السؤال: كيف كان لك كل هذا الزمن الطويل صديقا حيث أرادوه أن يكون عدوا لك؟ أخذ بيدي إلى ما يشبه النافذة ومن خلف قضبانها الثخينة أشار لي إلى بيت جميل على سفح الجبل المقابل وقال: "أنظر غلى ذلك البيت، لقد رأيتهم عندما أحضروا المساح ليمسح الأرض ثم جاء قلاب البناء ليقلب الأيام مع نقلات الحصمة والناعمة والاسمنت.. ورأيتهم يعقدون البيت ثم رأيت زفة تدخل البيت عروسان ثم رأيت طفلا تحمله أمه ثم رأيته وهو يركض خلفها وبين يديها طفل آخر .. الحياة تمضي سريعة يا صديقي ولن تتوقف بدخولك السجن .. دورك في الحياة أيضا...

الأسرى المحررون ومربعات القهر وقطع الراتب؟!

 الاسرى وقطع الرواتب مسلسل القهر عملية قطع رواتب أسرى قد حرروا من سجون الاحتلال تعيد الموضوع إلى مربعات خطيرة وملغومة، منها على سبيل المثال: أن نجيب عن سؤال من هو الأسير؟ هل ندرك حجم الألم والتعذيب الذي مورس عليه فترة سجنه؟ هل كان في نزهة أم رحلة دراسية أو في مخيم صيفي ترفيهي؟ أو جولة سياحية؟ لماذا سجن هذا الفلسطيني؟ هل لأنه مثلا ارتكب جنحة يخالف عليها القانون؟ هل عوقب لأنه خرج عن الصف أو غرد خارج السرب؟ كان مشاغبًا أو أخل بالانظمة والقوانين التي من شأنها أن تحافظ على الهدوء والاستقرار؟ شاغب فاستحق السجن مثلا؟ لا بد إذًا من إعادة تعريف وتوضيح: من هو الأسير وماذا يعني الأسر عند الاحتلال فترات طويلة؟ الأسر بذاته قصة وفترات طويلة تتجاوز مثلًا العشر سنوات قصة ثانية؟! ثم هناك مربع آخر: كلمة محرر كلمة ملغومة؟ هل بالفعل الأسرى المحررون هم الآن أحرار؟ يعيشون حياتهم بحرية، يسافرون وقت ما يريدون؟ يتمتعون بوطنهم بكافة الحريات التي تمنح للمواطن في كل دول العالم التي تمنح الحرية لمواطنيها، يمارسون حقهم في التفكير والتعبير، يمارسون الديمقراطية الجميلة في الانتخاب والترشيح ويتحركون بحرية تامة، فط...

اتفاق أوسلو: أكلت دابة الأرض منسأته

 اتفاق أوسلو: أكلت دابة الأرض منسأته مرت ذكرى اتفاقية أوسلو دون أن يعبأ بها أحد، الكل يتبرأ منها ويلعنها وينتقدها شرّ انتقاد، حتى الذين وقّعوها لو أتيحت لهم الفرصة من جديد لمزّقوها "وللعنوا سنسفيلها"، كانت حينها عروسًا جميلة باهرة خرجت للتوّ من أعرق صالونات التجميل وأمهرها، أُعدّت لتزفّ للفدائي الفلسطيني القادم من غبار المعركة، تزيّنت وتجمّلت ولبست حللها القشيبة ونزلت من عليائها لتأخذ بيد عريسها وتحلّق به عاليًا على أنغام موسيقى السلام العتيدة، كان عرسًا خارقا وكانت حفلة أعدّت للوالهين المتيّمين وكانت فاتحة لبيت زاهر وواعد بالسعادة والرفاه والبنين في أرض السمن والعسل وكان يعد بأن تكون فلسطين ما بعد أوسلو سنغافورة الشرق. قد يصحّ القول إنها صنعت سنغافورة للمستوطنين بما يتمتعون به من رفاه وازدهار، تضخّم الاستيطان وتضخّم وجودهم وتيسّرت لهم أمورهم وطرقهم وارتقت معيشتهم، عن القدس ماذا فعلوا بها وكيف حافظوا على ما نصّت عليه الاتفاقية المخلخلة نصوصها أصلا؟ ليس هذا موضوعنا ولكنها بركات اوسلو التي تصيب كلّ شيء فتمنحه الحياة والازدهار في ظلها الوفير وحضورها العزيز! شيئا فشيئا كشفت هذه ا...

هلك المطبّعون!..مدونة الاديب وليد الهودلي

هلك المطبعون من وحي الحديث الشريف: "هلك المتنطعون" أجد هذه المفارقة العظيمة. المتنطعون هم المُتشدّدون في غير مواضع التشدّد، فما بالنا في المتميّعين المتراخين المنبطحين المسالمين المتنازلين المتحالفين الداعمين المؤازرين المتماهين المتراحمين الموالين المحبّين، وكل هذا نراه يندرج في صفات المطبّعين، وبالتأكيد في غير مواضعها الصحيحة، بل في الموضع الذي ينبغي أن يكون فيه المرء متشدّدا دون أن يوصف بالتنطّع، لأنه حينها يكون التشدّد في موضعه المطلوب. لماذا هلك المطبعون؟ لأن الإنسان يخرج بذلك عن كلّ مضامينه الإنسانية الطيبة، ويستبدلها بمضامين شرّيرة خبيثة بعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية التي فطر الله الناس عليها وأودعها أرواحهم على سجيّتها الطيبة، قبل أن تعبث بها أيدي من خرجوا عن هذه الفطرة الإنسانية السويّة. إنه انسلاخ كامل من كلّ الصفات الحميدة والتصاق كامل بكلّ الصفات الذميمة وهذا من دواعي الهلاك والفناء، وبيان ذلك في الآتي: • في هذا التطبيع مع دولة احتلال مدمنة على الاحتلال على حدّ مقولة "جدعون ليفي"، وحتى لو أنها لم تمارس الاحتلال علينا ومارسته على شعب آخر لا علاقة له ب...