التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناعة العبيد ؟؟!!..مدونة الاديب وليد الهودلي

#مناعة_العبيد ؟؟ نبصات ساخنة 334 )

 المقال كيف جاءت فكرة مناعة القطيع من العقل الغربي الذي يجعل شعبه قطيعا وهو اصلا مقسّم بين عباد لراس المال ومتنفذين في هؤلاء العباد ، اي مجتمع عبادة العباد بينما ينقلبون على الشعوب الاخرى الى مستعمرين واستخدام هذه الشعوب ومقدراتها الى وقود لعجلتهم الاقتصادية وفتح اسواقها لبضائعهم وتحويلهم الى مجرد مستهلكين، ما احوجنا واحوج البشرية الى التحرر من عبادة العباد الى عبادة رب العباد وفي هذا الخلاص من هذه التركيبة النكدة التي افرزها النظام الراسمالي الجشع ، بحاجة الى التحرّر من مناعة العبيد هذه قبل رفض مناعة القطيع التي تجعل من الشعوب قطعانا لاصحاب المليارديرات المتنفذّة " عائلتا روكفلر وريتشارد ويهود اميركا " )

التفصيل ::::::
اصبحنا نرى في الغرب من ينظّر الى مناعة القطيع، وهو أن تضحّي بنسبة معينة ( على بعض التقديرات 3.4% غالبيتهم من المسنّين وقد تكون أعلى من هذه النسبة بكثير) من الذين يصابون بفيروس كورونا لتتشكّل بعد ذلك مناعة طبيعية عند الذي يصابون وينجون من الموت ثم تقلّ نسبة الإصابة في المجتمع ككل، وممّا صفع هؤلاء تقرير منظمة الصحّة العالمية وهو أنه لا يوجد أدنى تأكيد من أن الذي يصاب لن يعود للإصابة مرّة ثانية.
وينبع هذا المنحى من التفكير هو النظام الرأسمالي نفسه القائم على راس المال والدوران في فلك المال والاقتصاد والتمنية أولا، ليتحوّل الانسان مجرد أداة في هذه العجلة الاقتصادية حتى إنهم ذهبوا الى فكرة ثقافة السوق التي تخطّت وتجاوزت الأيدولوجيات وعالم الأفكار، أصبح العالم عندهم يدور حول الأشياء بدل أن يدور حول الانسان أو الأفكار، وقد حاولوا جرّ العالم باسره الى هذا المستنقع بما عرف بمصطلح العولمة.
ومن هذه المنطلقات أجاز هذا العالم الغربي لنفسه أن يستعمر بلدانا اعتبرها متخلفة وتحتاج الى تطوير وتعمير من خلال هذا العقل الغربي المتطوّر، ومن المبادئ الميكافلية القائمة على ان الغاية تبرّر الوسيلة، فسار قدما في سحق آمال وتطلعات هذه الشعوب وحاول تسخيرها لخدمة جبروته ولإشباع نزعاته الاستعمارية، وحتى عندما اضطر للرحيل خرج من الباب وعاد لهم من النافذة ليبسط نفوذه الاقتصادي وليمارس الاستعمار بطرق ناعمة خبيثة، ثم إنه عاد ليراوح بين الاستعمار غير المباشر هذا والمباشر ان اضطر للأمر فيعود من الباب بكل قضّه وقضيضه تحت مبررات شتى منها نشر الديمقراطية ومحاربة الدكتاتوريات، وهو في الحقيقة مثبت أركانها وداعمها الأساسي بكل ما اوتي من قوة، فمثلا أمريكا قتلت مليون عراقي مدعية أنها تريد نشر الديمقراطية في العراق ونزع أسلحة الدمار الشامل فدمّرت البلد لعشرات السنين القادمة.
هذه شذرات سريعة لنثبت أن هذا الغرب عندما يفكر بمناعة القطيع إنما هو لا يخرج من جلده وانه مقابل مركزية الدوران حول راس المال او لنقل عبوديته للمال، والتي تضبط حركته وايقاعه في منهجية ورؤية متكاملة لا غرابة أن لا يلتزم بأخلاق وأعراف إنسانية ، ولا غرابة أيضا أن يستخدم مصطلح القطيع ويسقطه على آدميته بكل ارتكاس وصفاقة وهبوط إلى هذا المستوى المنحطّ بالحضارة الإنسانية، لقد اصبح المسنون عبئا على نفقاته المالية وعجلته الاقتصادية فلا مانع من اتاحة الفرصة لهذا الفيروس من أن يخفف عن كاهلهم هذا العبء واصبح العبيد والمهمشين في أمريكا ومن هم غير مؤهلين لتغطية النظام الصحي الذي يعتمد المال للعلاج وقودا لهذا الفيروس، وبالمناسبة فقد ثبت ان هذا الفيروس أكثر عدالة وابعد عن عنصريتهم فأتى على الناس دون أيّ تمييز أو تفرقة كما يفعلون وفي بريطانيا بدأ براعي القطيع الذي نظّر لهذه المناعة قبل القطيع.
إننا نصل في هذا المجتمع الغربي الى أن هناك فئة قليلة من البشر تتحكم بالغالبية العظمى من خلال ما تملك من مال توظفه في الاعلام خاصة الاعلام المعاصر بكل وسائله التي تُسخّر للسيطرة على الراي العام وعقول البشر، فمن يملك المال والاعلام يحرك العجلة الاقتصادية وبالتالي يتحكم بصناعة القرار وصناعة السياسات الداخلية والخارجية ، فالوضع القائم أن هناك طبقة واسعة تعبد الطبقة الضيقة المتحكمة بكل مفاصل السياسة والاقتصاد، أي بمفهوم واضح الرضوخ أو عبادة هذه الطبقة المتنفذة ، فمناعة القطيع فكرة نابعة من عبادة العباد. هذه الطبقة التي نصبّت نفسها آلهة تعبد من دون الله هي التي نتج عنها هذا التفكير الاهوج: مناعة القطيع.
وهذا يقودنا إلى العالم الذي كان سائدا قبل رسالة الحرية رسالة الإسلام التي جاءت لتحرر العباد من عبادة العباد الى عبادة ربّ العباد، اليوم للتحرّر من هؤلاء المستكبرين المستبدين الذي يهيمنون على مقدّرات العالم البشرية والمادّية والذين يرون شعوبهم قطيعا ويرون غير شعوبهم مجرّد وقود لسياساتهم السادية المتغطرسة، لا بدّ من رفع لواء تحرير العبيد بدل #مناعة_القطيع التي جاءت من رحم مناعة العبيد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لو ان ناصر ابو حميد اوكرانيا..مدونة الاديب وليد الهودلي

 الاسير البطل ناصر ابو حميد حتمًا سيتفاعل العالم الحرُّ المنافق بطريقة مختلفة تمامًا، سيخرج المكيال الذهبي لحقوق الإنسان، سيعدّد ويحدّد ويوضّح ويفضح الجريمة بكلّ أبعادها، الإنسانية والقانونية والأخلاقية، سيذرف كلّ دموعه السياسية والدبلوماسية، سيبكي عيون أمهات العالم وسوف يستثير كلّ الأحاسيس العميقة لرجال الفنّ والأدب والإعلام المرهف الإحساس مع القضايا الإنسانية، لن يبقى في العالم إنس ولا جانّ إلا وقد استخرج ما لديه من مشاعر ودموع وكلّ أدبيات العطف والإحسان، ستصبح قضية أبو حميد الأوكراني قضية الإنسان للعالم أجمع، وسيصبح عنوانًا للصحافة والإعلام والإنتاج الهوليودي العظيم، سيدخل عالم النتفليكس وستحظى الأعمال الدرامية والسينمائية الدعم الكافي لإخراجها بأبهى صور الإنتاج الفنّي العالمي، ستنهال الملايين على كلّ من يبدي الاستعداد لتناول أبو حميد الأوكراني سينمائيًّا، وسيتسابق ويتنافس المخرجون القادرون على التقاط الفرص الذهبية لأعظم الإنتاجات الدرامية. وستقوم ماكينات الإبهار والتلميع والترويج بشيطنة هؤلاء المجرمين الذين يمارسون الجريمة بكل أشكالها البشعة، لن يجد الناس صورة أسوأ وأشدّ قذارة ...

كورونا التطبيع ؟!..مدونة وليد الهودلي

كورونا التطبيع؟!   ب خصوص فيروس كورونا من المفترض أن نأخذ كل الاحتياطات اللازمة على قاعدة "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ، نوقف السفر من والى الصين، نقوم بإجراءات الفحص والتأكد من كل داخل لفلسطين أنه غير حامل للفيروس، نجهز المستشفيات والمستلزمات الفنية والطبية لأي طارئ لعزل الحالات التي تصاب به والتعامل معها بطريقة صحيحة وبما يعزز عدم انتشار المرض وحصره في أضيق نطاق ممكن. وكما يحارب فيروس كورونا في الصين وفي أي بلد قد تظهر فيه هذه الفيروسات اللعينة لدينا ما هو أعظم وأخطر، فذاك الفيروس يصيب جسد المريض وهذا فيروس التطبيع يصيب جسد الامّة والقضية، والاثنان عرضة للانتشار والتوسع إن لم نضع حدّا لهما، ثم من شأن كل منها أن يدمّر ويهتك ويفسد أرواحنا ويعكّر حياتنا ويضعها على مهب الريح السموم التي لا تبقي ولا تذر. وقد يأمل من يصاب بهذا الفيروس " التطبيع" (هذا إذا أحسنا الظن به ووضعنا غشاوة على عيوننا وصرفنا النظر عن كل المحاولات الفاشلة) في أن يؤثر على الشارع الإسرائيلي ويحدث اختراقا في الرأي العام عندهم فينتج تيارا باحثا للسلام معنا، وهذا مثل أمل ابليس في الجنة لان كل ...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...