التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بضائع خصيصا للعرب..مدونة الاديب وليد الهودلي

بضائع خصيصا للعرب

يكتشف الزائر لمعرض الصناعات المحلية التي أقامته الغرفة التجارية في رام الله اليومين السابقين أن هناك بضائع كثيرة أغنتنا عن البضائع الاسرائيلية ولم يعد هناك مبرر لان نكون مستهلكين لمنتوجات الاعداء . فعلا لقد أصبح  الانتاج الفلسطيني منافسا حقيقيا وحتى لا أبالغ دعوني أقول على كثير من المنتوجات .
واذا علمنا ان منتوجات اسرائيلية تدخل البلد وقد صنعت بمواصفات أقل جودة خصيصا للمستهلك العربي لأننا في نظرهم انسان أقل جودة ولا يستحق المواصفات العالية التي تراعى  في بضائعهم التي تسوق عندهم لذلك فان علينا الانتباه جيدا وأن نعيد رسم الصورة الصحيحة بعيدا عن الصورة التي أعطت هالة كبيرة لجودة بضائعهم وتميزها عن بضائعنا .وأذكر أن هناك مصانع في الخليل مثل منتوجات الاحذية انتاج خليلي وتسوق على أنها اسرائيلية وعندما تعود الى أسواقنا تحظى باحترام الذين يحترمون المنتوجات الاسرائيلية 
لقد أصبح تشجيع المنتوجات المحلية واجبا دينيا ووطنيا ومن غير المعقول ان تدعم الضحية اقتصاد جلادها واذا كانت- وبكل اسف- العمالة الاقتصادية قد انتشرت في اسواقنا واصبحت السوبرماركتات تعج بالبضائع الاسرائيلية وعلى بوابة كل متجر ثلاجة بوظة "اشتراوس" الاسرائيلية كعلامة على وفرة بضائعهم في هذا المحل وكانه يقول للزبائن "هنا توجد بضائع اولاد العم الرائعة " ، هذه العمالة المنتشرة تدفعنا للمزيد من الجهد في مجال التوعية واثارة الحمية الوطنية والدينية عند الناس خاصة الاطفال رواد المستقبل والشباب لاتخاذ مواقف حاسمة من هذا الايدز الاقتصادي الذي افقد الكثير منا المناعة واصبح بطنا أجربا للالبان والمارتديلا والبوظة الاسرائيلية  .
أقول بكل هدوء : على كل صاحب تأثير أن يتحرك طالما اننا لم نصل على المستوى الرسمي لأخذ قرار حاسم فنصدر مرسوما بهذا الخصوص .. على المثقف . الكاتب . المدرس . الاعلامي . امام المسجد . الاباء . . الامهات . كل من يستطع التأثير ان يعمل ما بوسعه على ايجاد هذا الوعي وصنع الارادة التي نريد وحتى ننجح فاقترح استخدام الفتوى والبعد الديني لما له من عميق الاثر .
وبالمقابل عل مصانعنا ان تدخل المنافسة بكل جد وبمهنية عالية حتى تقنع المستهلك بالتفوق الحقيقي على منتوجات الاخرين وليكن كذلك مع حسن الانتاج أن تكن منتمية لهموم المواطن فتراعي مستوى الدخل فلا تستغل ولا تغالي في الاسعار ولا تحتكر خاصة تلك التي أخذت الاعتماد في مجالها ولا منافس لها وكذلك ان تعطي موظفها وعاملها حقه ولا تستغل --كونها وطنية- حاجة عاملها الذي سدت امامه طرق العمل او رفض ان يكون اداة عاملة في عجلة اقتصاد الاعداء .  
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...