التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رأيت #الشهيدين_عادل_وعماد_عوض_الله_في_صلاة_التراويح ؟!

الشهيدان عماد وعادل عوض الله   

كان مشهد يثبت بكل جدارة أن شهداءنا لا يموتون ، عدا عن أن ما جسدوه بدمائهم والنور الذي ضخوه في روع الناس ، في زمن احلولك ظلامه وسادت فيه الهزيمة السوداء وانبطح فيه من انبطح وتراجع فيه من تراجع ، رغم أنف كل هذا الظلام أضاءوا الافق ، شقوا طريق الحرية وجعلوا هناك جسرا لمستقبل عظيم يُسلخ فيه هذا الاحتلال عن فلسطين ويعاد ترتيب وتنظيم حياة المجد والحرية .
وتنمو بذرة الحرية التي يأبى الشهداء الا أن يزرعوها قبل أن يترجلوا ، تصبح شجرة عظيمة دائمة الخضرة و دائمة الثمر ، ترتفع قيمة الحرية في صدور الاحرار ، وتعلو راية خفاقة في ربوع الوطن ، يتحول الشهداء الى منارة عالية ترنو اليها العيون وتطوف حولها الافئدة ، فالشعب الحر أبدا لا ينسى شهداءه ، فكل من كان في قلبه ذرة خير لوطنه يبقى الشهداء له هم العنوان الذي تهوي اليه الافئدة .
رأيت الاخوين الشهيدين عادل وعماد عوض الله يصليان التراويح ، تجسدت المعاني المحلقة عاليا في سماء الوطن لتكون طفلين سمّاهما أبوهما جعفر باسم أخويه عادل وعماد ، صورة حية للوفاء للشهداء وأن أعظم ما نملك نهبه للشهداء ، وأنهم حاضرون لا يغادرون وما هي الا أرواح يتعاهدها الابناء ، تمشي على الارض ، تظللها أرواح الشهداء ، يُشمّ شذى عطرهم وتملأ المكان والزمان .
رأيت ابتسامتهما ، ورأيت عيونهما تلتمعان بالمجد والعز والمستقبل الواعد ، تجسد الماضي الجميل ، يرفرف بجناحيه ويظلل هذه المرحلة النائمة الحزينة ، رأيت الفكرة الرائدة التي يجيد عادل زراعتها في نفوس الاحرار ، ورأيت الهمة العالية التي تنتشر من صدر عماد ، رأيت البندقية عندما تجتمع مع النور ورايت القوة التي قوامها الحق والفضيلة ، رأيت القدس حينما تسكن الصدور وتشعل الارادة فتسير على الارض قوة لا يقف أمامها لا حديدهم ولا نارهم .
رأيتهما طفلين يصطفان مع المصلين ، يبحثان عن معاني الحرية في الصلاة ، يفهمان أن هذه العبادة للواحد القهار هي عملية تحرر من كل أشكال القهر والعبودية لغير الله ، لا الاحتلال يصمد أمامها ولا كل أشكال البغي والعدوان ، عندما يقرأ الشيخ " اياك نعبد يحررنا من الاستكبار وعندما يقرا اياك نستعين يحررنا من الاستضعاف ، لقد حارب الشهداء بكل قوة وجدارة هذا الاستكبار الصهيوني الجبان ، بامكانيات قليلة لا حساب لها في مكاييل الحرب واجهوا الطغيان ، انحازوا الى المستضعفين ورفضوا الاستضعاف ، استعانوا بالعزيز الجبار ووقفوا منفريدين في مواجهة الاعصار ، سطروا البطولة والفداء ، رسموا الصورة المشرقة وفتحوا طريق العزة واشاروا بدمائهم الى حيث الخلاص من الهزيمة الى الانتصار .
اليوم يراهم الناس في صلاة التراويح ، يبشّران الناس وينثران امل المستقبل المشرق ، يقولان : الشهداء لا يموتون ، أحياء عند ربهم يرزقون وأحياء عند الناس يبعثون ، هناك متاعهم وهنا يبقى جهادهم ، يبعثون في الناس فكرة الانتصار وروح الجهاد ويرسمون لهم خارطة الطريق ،
طريق مجد وعزة وعودة #وقدس_وحياة فيها كل شيء الا الاحتلال .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...