التخطي إلى المحتوى الرئيسي

#أمريكا_وطقوس_عبادة_الشيطان فيما سمّته صفقة القرن ؟؟

صفقة القرن

اطلعت على فيديو اعترافات جنود امريكيين عادوا من عدوانهم على العراق ، وجدت أمريكا تتعرى وتظهر على أبشع بكثير مما نجيد وصفه منذ زمن طويل ، وصف الشيطان الاكبر الذي دأبنا وصفها به منذ سبعينات القرن الماضي لم يعد كافيا بعد ما فعلته في العراق والمنطقة .
تحدث الجنود بطلاقة عن التعبئة العنصرية التي فتحت شهيتهم لقتل المدنيين من أطفال ونساء ومسنين ، واخراجهم من بيوتهم والقائهم الى الشارع دون مأوى وتحت نيران قصفهم ليبادوا دون أي مبرر ، ثم تحويل هذه البيوت الى ثكنات عسكرية لهم ، لقنوهم بأن هؤلاء البشر يطلق عليهم وصف "الحاج" وهذه تعني الارهابي القاتل الذي يجوز ذبحه دون تردد ، تماما كالمصطلحات العنصرية التي كانت تجيز للبيض قتل الهنود الحمر عندهم ، وقال الجنود أن قتل مليون عراقي في هذا العدوان أقل بكثير من الحقيقة ، ثم كم نسبة الارهابيين من هذا الكم الهائل الذي قتل بنيرانهم ؟
وخلصوا نهاية شهاداتهم أن اللعبة هي لعبة الطبقة الغنية المتنفذة في الوصول الى تضخيم ثرواتهم من خلال هذه الحروب المفتعلة ، والوسيلة سهلة : تعبئة عنصرية لفقرائهم مما يؤدي الى استخدامهم في قتل فقراء المنطقة المستهدفة ، وقالوا لو تجردنا من هذه التعبئة السوداء لوجدنا أنفسنا أقرب من الذين نقتلهم من الذين يرسلوننا للقتل والعدوان ، عدونا الحقيقي هو اقرب الينا من الذين نذهب لقتلهم على مسافة خمسة الاف ميل انهم الذين يحكموننا .
أمريكا اليوم تظهر على حقيقتها بصورة جلية واضحة ، اي بلد تدخله أو تتدخل فيه لا يشبع شهيتها للقتل أقل من مليون انسان يقتل بأسلحتها المتطورة ومن خلال أزرار الكترونية لا يشعر الضاغط عليها بثقل الجريمة أو الالام التي يسببها للاف البشر ، فقط عندما يعود بعد مهامه القذرة وتذهب السكرة وتأتي الفكرة يصحو البعض على آلامهم النفسية وحالة التدمير العميقة التي طالت نفسه من داخلها ، فينطلق لسانه ويدلي بما لا يروق لصانع السياسة المجرمة الحاكم بأمر راس المال عنده . هكذا عندما يرى عائلات أمريكية مشردة في الشوارع نتيجة سطوة راس المال للمتحكمين فيه فيرى فيهم العائلات العراقية والسورية والفلسطينية والليبية واليمنية التي شردها ذات السبب لهذا الجشع الامريكي للدم والمال العابر للقارات .
ونحن الفلسطينيين من الشعوب التي عانت كثيرا من السياسة الامريكية ، إذ لولا الدعم اللا متناهي من أمريكا للاحتلال عندنا لما فعل ما فعل من تطهير عرقي وقتل وجرائم ما زالت قائمة ومستمرة ، صلف وغطرسة وفيتو تلو الفيتو وتبرير لجرائم الاحتلال ، ثم يدعي أنه يصنع حلا بينما الحقيقة مكشوفة إذ لا يخرج من بيت الشياطين الا شيطانا ، يدير صفقة دون أن يرى طرفا ثانيا لهذه الصفقة اذ أنهم يفترضون أن من تقع عليه الصفقة ما هو الا عبد من عباد أمريكا وبالتالي ليس له الى القبول والتسليم ، المفترض أن الاطراف ذات العلاقة في المنطقة والتي تجلّ وتحترم السيادة الامركية أن تتقن طقوس العبادة لهذا الذي يرى نفسه أنه الاله العظيم لهذا العالم . هو الشيطان المعبود لسلسلة من الحكام والذي يفعل ما يريد ويتقن فن التعبئة العنصرية لعباده الذين يستخدمهم في عدوانه وللحكام الموتورين المرعوبين الخاشعين في حضرة هذا الشيطان الاكبر المسمى الادارة الامريكية .
ولا يدرك هذا الشيطان ان هناك عباد للرحمن قادرين على قلب هذه المعادلة وهم يدركون تماما أن الاله الزائف ليس قدرا في المنطقة ، صحيح انه يقتل كثيرا ويفسد ويملك ادوات تدميرية هائلة ولكنه في النهاية يخرّ راكعا أمام ارادة الشعوب والعباد الذين يعبدون الاله الحق ويتحررون من عبادة سواه .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...

ابتسامتك سيّدي تنتصر..مدونة الاديب وليد الهودلي

 د ناصر الدين الشاعر        كان لي لقاء لتصوير حلقة تلفزيونية عما يفعله  القرآن  الكريم في إنتاج الشخصية المتميّزة، مع الدكتور ناصر الدين الشاعر، وقد أبدع الدكتور في التحليق بناء عاليا فوق ما كنا نتوقّع بكثير، فلكم أن تتخيّلوا أيّ سماء تزهو بها أفكار الدكتور وكلماته الجامعة.. بوقت قصير رسم المشهد القرآني باستخدام طريقة القرآن المصوّرة، وجدت نفسي أرى فيلما سينمائيا يجعل من المعاني حياة متحرّكة بإتقان جميل، وموحية بإبداع يحرّك كل ما في الوجدان من مشاعر. والجميل أنه يعرض لنا كلّ هذه الجماليات القرآنيّة ويستعرض ما تصنعه آيات القرآن في حياتنا من جمال وهو غارق في آلام لا يعرف حدودها إلا الله، آلام في جسده وساقيه اللتين ضربهما رصاص الغادرين، وآلام ما وقع عليه من ظلم وقهر من بني قومه الذين طالما خدمهم وحمل على عاتقه آلامهم ومعاناتهم وأثقال همومهم، صبر وصابر وهو متفان في رأب صدع انقسامهم ولمّ شمل وحدتهم بروح فدائية عظيمة. جاء متحاملا على نفسه، تقود سيّارته فتاته إلى موقع التصوير، ومع هذا لم تغادر الابتسامة وجهه المنطلق البشوش الذي يملأ صدرك بهجة وجمالا دون أن ي...

زماهر..مسرحية حول فقدان المياه..مدونة الاديب وليد الهودلي

زماهر وريان  مسرحية دمى كتبت لطلبة المدارس وقد تم تمثيلها من قبل مدرسة بنات رام الله الاساسية  تهدف لتوعية الطلبة لمدى اهمية المياه والحفاظ عليها ومدى الخطر الذي سيصيب العباد فيحالة فقدانه استخدم الاديب قلمه اثناء شغله منصب مسؤول علاقات عامة في مصلحة المياه- رام الله ومسؤول التوعية البيئية فكتب عدة مسرحيات في هذا المجال للتحميل