التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة #شهداء_مسيرات_العودة

شهداء مسيرات العودة

كنا ندعو واياكم " اللهم بلغنا رمضان " .. استجاب الله لنا وبلغنا رمضان عنده ، برفقته وجواره ، انا أحياء عند ربنا ، لم يفتنا رمضان ولا أجر رمضان لان الذي قطع الطريق علينا دون ان نشهد رمضان هو عدو لله وللحق وعدو لكل قيم الحياة الانسانية ، فراق الاحبة صعب ومجرد ان نرى موائد الافطار في رمضان والغصة في قلوب أحبابنا والدموع تنفطر لها العيون والاحزان تنشق لها القلوب ، فإن هذا المشهد لا تحتمله قلوبنا فتنهار له دموعنا وتخر له مشاعرنا ، رغم ان الله أبدلنا بما هو خير وأبقى ورغم اننا نعلم تماما ان رمضان هو الشهر المفضل للجهاد والثورة وفي ظلاله يروق للاحرار ان يدفعوا ارواحهم فداء لدينهم واوطانهم .
وهنا لا بد ان نحدد معالم رسالتنا بعد ان فشلت الرسائل المكتوبة بالحبر أن تصل الضمير العالمي والامم المتحدة علينا ، هكذا ذهبنا الى تغيير نوع هذا الحبر فكتبنا رسالة بدمائنا لعل وعسى أن تحدث ثغرة في جدار هذا الضمير السميك اتجاهنا والمرهف الحس اتجاه من يقوم بقتلنا .
بداية الى هذه الجريمة التي ترتكبها أمريكا بحق القدس : يا من تدفعك غطرستك ان تمعني في انحيازك للقاتل وتفتتحي سفارتك في قدسنا ضاربة بعرض الحائط ما رعيتيه من اتفاقيات ومواثيق بيننا وبينهم ، ألا تدفعك هذه الجرائم وهذا الدم المسفوح على تلك الحدود ان تفكري قليلا : لماذا هؤلاء يخرجون ولماذا يقتلون ؟ من الذي اعطى هذه الدولة المجرمة الحق في ان ترتكب المجازر وقت ما يحلو لها ثم لا تجد من يحاسبها ؟ هل هؤلاء الذين يقتلون من غير جنس البشر ؟ هل يستحق كبيرهم وصغيرهم واطفالهم ومقعدهم القتل ؟ هكذا تحت سمع وبصر العالم أجمع لا يكترثون بهذه الدماء ويثبتون عمليا توجيهات حاخاماتهم بان : "الفلسطينيين أفعى وصراصير اقتلهم دون ان يرف لك جفن " . هذا القتل المريع بهذه المجزرة التي جعلنا نسطر هذه الرسالة الواضحة هي دليل قاطع على أنكم لا تمتلكون في ظلمكم هذا واصراركم على قهر الشعوب المستضعفة أية قيم أخلاقية أو انسانية .. انتم تفتقدون رسالتكم الحضارية وتثبتون ذلك على الملأ . لن يرحمكم التاريخ وأمة بلا أخلاق معروف اين سيكون مصيرها ..
وأنتم أيتها الامة العربية ومن خلفها الامة الاسلامية : ماذا انتم فاعلون وأنتم ترون هذه الدماء الزكية ؟ كيف تقفون أمام المرآة وترون وجوهكم الوسيمة المطلة البهية بعد هذه الجريمة ؟ كيف تنظرون الى حكامكم الذين ليس لهم من الامر شيء .. باعوكم وباعوا ضمير الامة بعد ان باعوا ضمائرهم .. كيف تعيدون لقلوبكم حياتها ؟ كيف تستقبلون شهر رمضان المعروف بشهر الانتصارات وأنتم غارقون باللامبالاة وحكامكم يسارعون فيكم ، يوالون أعداءكم ويتهافتون لخدمة أسيادهم الذين يثبتونهم في كراسيهم .. أين أنتم ايها الشعوب المستضعفة ؟ أنتم شعوبا ونخب عليكم الامل في اي تغيير قادم .. الى متى وأنتم تعلنون في رمضان ان ربكم واحد ومعبودكم هو الذي تمتنعون عن الطعام والشراب طاعة له ، فيأتي بشر مثلكم ليسرق طعامكم وشرابكم وبترولكم ليرسله علانية الى عدوكم ومغتصب قدسكم ؟؟ لا والله لافصل في دينكم بين فريضة وفريضة .. فريضة الخلاص من ربقة الاستعمار واوليائه واستعلائهم على رقابكم لا تقل أهمية من فريضة الصيام والقيام ، فمن قام رمضان ايمانا واحتسابا لله لا يقيم حياته بسياستها واقتصادها ايمانا واحتسابا لحكام ظلموا وطغوا وظهر فسادهم ظهور الشمس رابعة النهار .
شعبنا الفلسطيني الحبيب : انت خير من يعرف حق المعرفة رسالة شهدائه ، القدس هي درة تاجكم ، لا تعولوا على أحد ولا تتخذوا من دون الله وكيلا ، لا عرب ولا غيرهم ، بصمودكم ، بوحدتكم ، بعزائم رجالكم ونسائكم حتما ستنتصرون ، لقد سقط عدوكم للقاصي والداني أخلاقيا وسقطت قيمه وكل ادعاآته في وحل جرائمه ، لقد فقد مبرر وجوده على أرضنا وباتت شرعية وجوده على ارضنا في خطر شديد ، لقد أحيينا بدمائنا الاسئلة الاولى لصراعه معنا : كيف اغتصب منا فلسطين ؟ كيف تجرا على أمة مجيدة وجاء ليزرع غدته السرطانية في قلب امتنا ؟ كيف تجرأ ان يدعي ان القدس له ؟؟ كيف وأنى له البقاء والاستقرار في ديارنا .. لقد اصبحت خياراته صعبة ، صحيح انه الاقوى وقوتنا المادية لا تقارن مع قوتنا الا أن دماءنا النازفة تدق اسافين في نعشه .. لقد فقد صورة الضحية التي كان يستعطف بها العالم .. هو الان المجرم القاتل مرتكب المجازر عاد كما بدأ سنة ثمانية واربعين .. هذا الوجه القبيح سيسقط وسيسقط معه كل الوجوه القبيحة في المنطقة . بدمائنا الزكية باذن الله سيطهر الحق من ارضنا كل باطلهم " ان الباطل كان زهوقا " .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...

ابتسامتك سيّدي تنتصر..مدونة الاديب وليد الهودلي

 د ناصر الدين الشاعر        كان لي لقاء لتصوير حلقة تلفزيونية عما يفعله  القرآن  الكريم في إنتاج الشخصية المتميّزة، مع الدكتور ناصر الدين الشاعر، وقد أبدع الدكتور في التحليق بناء عاليا فوق ما كنا نتوقّع بكثير، فلكم أن تتخيّلوا أيّ سماء تزهو بها أفكار الدكتور وكلماته الجامعة.. بوقت قصير رسم المشهد القرآني باستخدام طريقة القرآن المصوّرة، وجدت نفسي أرى فيلما سينمائيا يجعل من المعاني حياة متحرّكة بإتقان جميل، وموحية بإبداع يحرّك كل ما في الوجدان من مشاعر. والجميل أنه يعرض لنا كلّ هذه الجماليات القرآنيّة ويستعرض ما تصنعه آيات القرآن في حياتنا من جمال وهو غارق في آلام لا يعرف حدودها إلا الله، آلام في جسده وساقيه اللتين ضربهما رصاص الغادرين، وآلام ما وقع عليه من ظلم وقهر من بني قومه الذين طالما خدمهم وحمل على عاتقه آلامهم ومعاناتهم وأثقال همومهم، صبر وصابر وهو متفان في رأب صدع انقسامهم ولمّ شمل وحدتهم بروح فدائية عظيمة. جاء متحاملا على نفسه، تقود سيّارته فتاته إلى موقع التصوير، ومع هذا لم تغادر الابتسامة وجهه المنطلق البشوش الذي يملأ صدرك بهجة وجمالا دون أن ي...

زماهر..مسرحية حول فقدان المياه..مدونة الاديب وليد الهودلي

زماهر وريان  مسرحية دمى كتبت لطلبة المدارس وقد تم تمثيلها من قبل مدرسة بنات رام الله الاساسية  تهدف لتوعية الطلبة لمدى اهمية المياه والحفاظ عليها ومدى الخطر الذي سيصيب العباد فيحالة فقدانه استخدم الاديب قلمه اثناء شغله منصب مسؤول علاقات عامة في مصلحة المياه- رام الله ومسؤول التوعية البيئية فكتب عدة مسرحيات في هذا المجال للتحميل