التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حظرالحركة الإسلامية يكشف خمس مقاتل وجودية لدولة " إسرائيل



لا أقول هنا أن الحركة الاسلامية كشفت عورات دولة الاحتلال لأن كل ممارسات هذه الدولة تكشف عوراتها وإنما هي مقاتل تمس وجود هذه الدولة واستمرارية بقائها وأن وجودها قد بات واضحا أنه في خطر بمقدار ما هي القدس في خطر " الشعار الذي طرحته الحركة الاسلامية منذ عدة عقود .. أعدد أبرز المقاتل التي أصبحت واضحة للعيان ولا تحتاج الى كثير من البرهان :
المقتل الاول :  لأن الحركة الاسلامية  صوت صادق يعبر عن تاريخ وجغرافية هذه الأرض العربية التي جثم عليها الاحتلال وحاول كل جهده ليخنق كل صوت غير صوته وليعمل بالاسرلة لكل مكونات المجتمع الفلسطيني العربي على قاعدته الاستعمارية الاحلالية : ارض بلا شعب لشعب بلا ارض .. فجاءت الحركة الإسلامية بهوية ثقافية تعبر عن أصل هذا البلد وعن عمق ارتباطها الجغرافي والتاريخي والمنسجم مع الهوية الثقافية في الوسط المحيط ، وفي نفس الوقت تفضح هذا الكيان الهجين وتبين غرابته وبأنه كيان قام على التطهير العرقي لسكان الارض التي قام عليها .. وهكذا شكلت الحركة الاسلامية بصورتها وما تقوم به من أنشطة صورة صادقة وحية تؤكد هويتها الثقافية وتفضح هوية الأغراب  الذين اغتصبوا هذه الارض الطيبة .
المقتل الثاني : كون هذه الدولة تحظر حركة سلمية سمحة لم تنتهج العنف في يوم من الأيام ولم تستطع وصفها الوصف الذي تستطيع تسويقه للعالم أنها حركة إرهابية أو أصولية أو متطرفة .. بل تظهر هذه الدولة أمام سماحة هذه الحركة بحقيقتها الفاشية والعدوانية ، تظهر هي الارهابية المتطرفة بكل جلاء واذا حاولت إلصاق هذه الأوصاف بالحركة الإسلامية  فلن يصدقها أحد لأنها حركة علنية تعمل فوق الأرض ولا تبطن أي شيء : تعمل في العلن ولا تعمل في السر وتعلن عن وسائلها التي لا تخرجها عن قانون هذه الدولة الظالم .. هي حركة اجتماعية بامتياز ولها امتداد وخدمات تقدمها بكل ما أوتيت من جهد للجميع دون أي تمييز وهي كذلك سياسية تعلن مواقفها وتجهر بمعارضة السياسة الاسرائيلية الغاشمة في كل ما تبديه هذه السياسة .
المقتل الثالث : بادعائها أنها دولة ديمقراطية وأنها واحة هذه الديمقراطية في الشرق الاوسط إذ يراها العالم كيف يضيق ذرعها بهذه الحركة وكيف تحاول إقصائها من مشهدها والخلاص منها بكل عنصرية وحقد دفين .. تتسع عنده التعددية السياسية الى أوسع نطاق اذا كانت تخص اليهود بينما تضيق وتقصي وتحظر نشاطات الحركة الاسلامية لانهم ليسوا يهود صهاينة بكل بساطة .. فهل يستطيع ان يقصي ويحظر حركة أو حزب صهيوني بهذه الطريقة ؟؟  اذا هي العنصرية بأبشع صورها يعاملوننا على أساس ديني قومي عنصري .. ماذا لو فعلت دولة ديمقراطية غيرهم في العالم فحظرت اليهود من ممارسة نشاطهم الحزبي ؟ إذا هذه هي العنصرية بعينها تمارس في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع ..
المقتل الرابع : في ادعائها أنها دولة قانونية وأن جميع مواطنيها سواسية تحت القانون .. بكل صلافة يتخذ المستوى السياسي عندهم قرارا فيلحق قانونهم ليكيّف نفسه مع هذه القرارات .. هكذا فجأة يصبح الناس فيجدون مؤسسات عاملة بالنظام والقانون عشرات السنين خارجة عن القانون .. فإما كان القانون نائما وغائبا ثم صحا على نفسه فجأة أو كان حاضرا ثم غاب فجأة .. هو القانون إذا الذي يستخدم وفق أهوائهم السياسية العفنة .. وبالتالي هو الكيان الأبعد ما يكون عن أن يكون دولة القانون هو تماما كما يجري في محاكمهم فعلى سبيل المثال تسير محاكمهم العسكرية حسب رغبات رجال الأمن عندهم ولقد رأينا اعوجاج الميزان بطريقة غير معقولة ومحاكم التفتيش على تقارير سرية يقضي المعتقل سنوات في السجن دون أن يدري لماذا هو معتقل .
المقتل الخامس :  في إدعائه حرية الأديان وإعطاء الحق لأصحاب الديانات الأخرى أن تمارس شعائرها وفق القوانين الدولية ، ولقد قامت الحركة الاسلامية لعدة سنوات بتسيير القوافل رغم كل العوائق للصلاة في المسجد الاقصى الذي كانت تجري خطط تهويده وتقسيمه .. وأثبتت الحركة مع الكل الفلسطيني للعالم أجمع أن هذه الدولة دولة لا تحترم أصحاب الديانات الأخرى ولا تعطي أي اعتبار لحرية الأديان بينما شهد التاريخ والعالم أجمع أن اليهود كانوا وما زالوا يتمتعون بكل حقوقهم الدينية أينما وجدوا في العالم العربي والاسلامي  .
هذه خمس مقاتل وجودية وهي غيض من فيض ولكن واحدة منها كفيلة بثبات حالة السقوط الحضاري وعدم الأهلية المطلقة لهذا الكيان أن يكون حضاريا في يوم من الأيام .. ان دولة تقوم على هذه الأسس  وعلى هذا النكران لأبسط حقوق الإنسان لا يمكن أن يكون لها مستقبل .. وإن الحركة الاسلامية بقيادة هذا الرجل رائد صلاح ومن معه من رجال بروا بدينهم ووطنهم وقدسهم سيكتب التاريخ بأنهم هم الحضارة وهم المستقبل وهم الدليل الدائم الساطع على شراسة وعدوانية وارتكاس هذا الكيان الزائل ..  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين والسياسة .. معالجات ضرورية .. الحلقة الاولى

معادلة الدين والسياسة ... معالجات ضرورية ... الحلقة الاولى   لا نجد هذه الأيام من يجمع بين الدين والسياسة بطريقة ناجحة فيستفيد من منافع الدين ومنافع السياسة إلا قليلا ، وذلك على مستوى الدولة أو الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات والجمعيات أو الأفراد .. هناك من اشتغل في السياسة والدين معا فأساء إلى إحداهما أو أساء إلى الاثنتين : وذلك أنه يطرح شعارات كبيرة ويزين كلامه السياسي بالنصوص الدينية دون أن يفقه دلالاتها ويسبر أغوار معانيها ويصل إلى تطبيقاتها وفق أصولها العميقة ومقاصدها الرشيدة .. يجيد إسناد ما وصل إليه من فهم بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فيوحي للناس أنه بذلك قد أصاب الدين وأصاب السياسة معا وأنه بما وصل إليه من فهم إنما يطرح رأي الدين الذي لا يجوز مخالفته أو الخروج عليه بفهم آخر .. هذه طامة كبرى تقع فيها دول وتنظيمات وعلماء : نجد من الدول من تطرح نفسها بأنها دولة تدين بالإسلام والدين يشكل مرجعيتها في كل ما يصدر عنها ولا يجوز لأحد وهي بهذه الحالة الدينية ان يعارض أو يناقش . وأن أي خروج أو اعتراض إنما يشكل خروج واعتراض على الدين وبهذا تجيز الدولة لنفسها أن تقمع وتسجن وتق...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...

بضائع خصيصا للعرب..مدونة الاديب وليد الهودلي

بضائع خصيصا للعرب يكتشف الزائر لمعرض الصناعات المحلية التي أقامته الغرفة التجارية في رام الله اليومين السابقين أن هناك بضائع كثيرة أغنتنا عن البضائع الاسرائيلية ولم يعد هناك مبرر لان نكون مستهلكين لمنتوجات الاعداء . فعلا لقد أصبح   الانتاج الفلسطيني منافسا حقيقيا وحتى لا أبالغ دعوني أقول على كثير من المنتوجات . واذا علمنا ان منتوجات اسرائيلية تدخل البلد وقد صنعت بمواصفات أقل جودة خصيصا للمستهلك العربي لأننا في نظرهم انسان أقل جودة ولا يستحق المواصفات العالية التي تراعى   في بضائعهم التي تسوق عندهم لذلك فان علينا الانتباه جيدا وأن نعيد رسم الصورة الصحيحة بعيدا عن الصورة التي أعطت هالة كبيرة لجودة بضائعهم وتميزها عن بضائعنا .وأذكر أن هناك مصانع في الخليل مثل منتوجات الاحذية انتاج خليلي وتسوق على أنها اسرائيلية وعندما تعود الى أسواقنا تحظى باحترام الذين يحترمون المنتوجات الاسرائيلية  لقد أصبح تشجيع المنتوجات المحلية واجبا دينيا ووطنيا ومن غير المعقول ان تدعم الضحية اقتصاد جلادها واذا كانت- وبكل اسف- العمالة الاقتصادية قد انتشرت في اسواقنا واصبحت السوبرماركتات تعج بال...