التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسرحية اكس لارج ..مدونة وليد الهودلي

  

X LARG

موظف طويل ورفيع يقف أمام مسؤول سمين وضخم الجثة خلف طاولة وكرسي  ، "
الموظف : لازم تعملي كتاب شكر ..
المسؤول : في اشي مميز انت قمت فيه
الموظف : طبعا .. اليوم مثلا  لم اتاخر عن الشغل
المسؤول : هذا طبيعي ان لا تتاخر ..
الموظف : يعني لما الواحد ببدع بتقولوا هذا طبيعي  .. طيب اليوم انا ناوي اشتغل كويس .. هذه النية بدهاش كتاب شكر .. إنما الاعمال بالنيات ..
المسؤل : بس تصدقها بالعمل بصير خير ..
الموظف : بس لما تتطبعلي كتاب الشكر بصير شغلي أحسن
المسؤول : بقول الدنيا الصبح ويفتح الله ..
: يهم الموظف بالمغادرة ثم يعود :
الموظف : طب امبيرح وزعت كل الفواتير بستحقش كتاب شكر
المسؤول : وكم واحد دفعلك ؟
الموظف : ولا واحد بس عندي احساس انه في خمسة رايحين يدفعوا باذن الله ..
المسؤول : هل حاولت اقناع المشتركين بالدفع ؟
الموظف : إنت بتعرف قدراتي على الاقناع ..فش واحد قنيع مثلي ..  بس بخاف على المشترك يروح وهو دافع عنه وعن كل الجيران .. بعدين بظل مسكين بدون مصروف لاخر الشهر ..وعشان هيك انا ما بشغل قدراتي على الاقناع ..  هيك انا بستحق كتاب شكر  .
المسؤول : يا سيدي شغّلك شوي من قدراتك الاقناعية هذه .. دخيلك  ..
الموظف : صعب .. لازم نرحم الزباين ..
المسؤول : بس ارحمني انا هلقيت .. الدنيا الصبح روح الله يفتح عليك .
: يهم الموظف بالمغادرة ثم يعود :
الموظف : لعلمك : محسوبك في العالم كله أنا مفيش واحد مثله .. بدون فشخرة ..
المسؤول : هذا بدون فشخرة كيف لو بدك تتفشخر :
الموظف : اسمع تقولك انت بلشت تلوّد .. انا بتحسبني اصغير في البلد .. انا كبير كبير .. انا بعدّوني في البلد على مستوى سلام فياض وابو مازن .. إنت مش عارف الماضي النضالي تاعي .. ولا خلفيتي الثقافية والسياسية منهاوغاد .. والفصائلية اتعديش أنا قاقيت في كل الفصائل ..  انا يا زلمة اوباما بحطلي واطي .. انا يا زلمة إكس لارج بس إنت مش عارف ..
المسؤول : بقول الدنيا الصبح ويفتح الله .. أنا عندي الاعزاز على قدر الانجاز . قل لي ماذا تنجز أقل لك من أنت . وما هو حجمك .. : إكس لارج والا إكس هامل ..
الموظف : إسمع تقولك .. إنت مش شايف حدا غيرك .. اتواضعلك شوي يا زلمة
المسؤول : انا أتواضع !! أنا ما قلت عن حالي إكس لارج .. أنا فقط ميديوم .. ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه ..
الموظف : لو إنك متواضع لنظرت النا ولقدرت جهودنا ..
المسؤول : بشوفك صرت تحكي باسم الجميع .. أنا بعرف انه في موظفين بتقوم المصلحة على اكتافهم .. بتفانوا في عملهم .. وهذولا ما بطالبوا بكتب شكر مثلك .. إنت كل ما اتنحنحت بدك كتاب شكر .. 
الموظف : من لا يشكر الناس لا يشكر الله يا رجل .. إنت مش شايف جهودي الجبارة ...
المسؤول : إنت سمعت عن ال 50 موظف ياباني بقوا يضخون ماء البحر على المفاعل النووي اللي كان بدو ينفجر .. ما سالوا عن الاشعاعات النووية ..
الموظف : طب عندك مخيم الامعري في اشعاعات نووية اكثر من مفاعل "شوفي كا ما " .
المسؤول : يا رجل شوف التضحية كيف بتصير بصمت ..
الموظف : بس أكيد هذولا بستحقوا كتب شكر .. عندهم مسؤولين بقدروا قيمة التضحية
المسؤول : انا شفت صورتهم على النت .. على ما أعتقد اني شفت واحد بشبهك
الموظف : فال الله ولا فالك .. شو بدو يوديني غاد .. لا سمح الله ..  إنت بس بدك تخلص مني ..
المسؤول : مش قلتلك الدنيا الصبح الله يصبحك بالخير ..
الموظف : بفهم انه فيش كتاب شكر ..
المسؤول : يفتح الله يا رجل .. الاعزاز على قدر الانجاز ... إنجز أولا ثم طالب .
الموظف : المثل ما خلى اشي الا قالو : ابو اقوال غلب ابو افعال
 المسؤول : يالله يا زلمي امش على شغلك .. احنا لا شايفين اقوالك ولا افعالك .. " ويلحق بالموظف حيث يولي الثاني هاربا ....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين والسياسة .. معالجات ضرورية .. الحلقة الاولى

معادلة الدين والسياسة ... معالجات ضرورية ... الحلقة الاولى   لا نجد هذه الأيام من يجمع بين الدين والسياسة بطريقة ناجحة فيستفيد من منافع الدين ومنافع السياسة إلا قليلا ، وذلك على مستوى الدولة أو الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات والجمعيات أو الأفراد .. هناك من اشتغل في السياسة والدين معا فأساء إلى إحداهما أو أساء إلى الاثنتين : وذلك أنه يطرح شعارات كبيرة ويزين كلامه السياسي بالنصوص الدينية دون أن يفقه دلالاتها ويسبر أغوار معانيها ويصل إلى تطبيقاتها وفق أصولها العميقة ومقاصدها الرشيدة .. يجيد إسناد ما وصل إليه من فهم بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فيوحي للناس أنه بذلك قد أصاب الدين وأصاب السياسة معا وأنه بما وصل إليه من فهم إنما يطرح رأي الدين الذي لا يجوز مخالفته أو الخروج عليه بفهم آخر .. هذه طامة كبرى تقع فيها دول وتنظيمات وعلماء : نجد من الدول من تطرح نفسها بأنها دولة تدين بالإسلام والدين يشكل مرجعيتها في كل ما يصدر عنها ولا يجوز لأحد وهي بهذه الحالة الدينية ان يعارض أو يناقش . وأن أي خروج أو اعتراض إنما يشكل خروج واعتراض على الدين وبهذا تجيز الدولة لنفسها أن تقمع وتسجن وتق...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...

بضائع خصيصا للعرب..مدونة الاديب وليد الهودلي

بضائع خصيصا للعرب يكتشف الزائر لمعرض الصناعات المحلية التي أقامته الغرفة التجارية في رام الله اليومين السابقين أن هناك بضائع كثيرة أغنتنا عن البضائع الاسرائيلية ولم يعد هناك مبرر لان نكون مستهلكين لمنتوجات الاعداء . فعلا لقد أصبح   الانتاج الفلسطيني منافسا حقيقيا وحتى لا أبالغ دعوني أقول على كثير من المنتوجات . واذا علمنا ان منتوجات اسرائيلية تدخل البلد وقد صنعت بمواصفات أقل جودة خصيصا للمستهلك العربي لأننا في نظرهم انسان أقل جودة ولا يستحق المواصفات العالية التي تراعى   في بضائعهم التي تسوق عندهم لذلك فان علينا الانتباه جيدا وأن نعيد رسم الصورة الصحيحة بعيدا عن الصورة التي أعطت هالة كبيرة لجودة بضائعهم وتميزها عن بضائعنا .وأذكر أن هناك مصانع في الخليل مثل منتوجات الاحذية انتاج خليلي وتسوق على أنها اسرائيلية وعندما تعود الى أسواقنا تحظى باحترام الذين يحترمون المنتوجات الاسرائيلية  لقد أصبح تشجيع المنتوجات المحلية واجبا دينيا ووطنيا ومن غير المعقول ان تدعم الضحية اقتصاد جلادها واذا كانت- وبكل اسف- العمالة الاقتصادية قد انتشرت في اسواقنا واصبحت السوبرماركتات تعج بال...