التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كورونا التطبيع ؟!..مدونة وليد الهودلي

كورونا التطبيع؟!  

بخصوص فيروس كورونا من المفترض أن نأخذ كل الاحتياطات اللازمة على قاعدة "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ، نوقف السفر من والى الصين، نقوم بإجراءات الفحص والتأكد من كل داخل لفلسطين أنه غير حامل للفيروس، نجهز المستشفيات والمستلزمات الفنية والطبية لأي طارئ لعزل الحالات التي تصاب به والتعامل معها بطريقة صحيحة وبما يعزز عدم انتشار المرض وحصره في أضيق نطاق ممكن.

وكما يحارب فيروس كورونا في الصين وفي أي بلد قد تظهر فيه هذه الفيروسات اللعينة لدينا ما هو أعظم وأخطر، فذاك الفيروس يصيب جسد المريض وهذا فيروس التطبيع يصيب جسد الامّة والقضية، والاثنان عرضة للانتشار والتوسع إن لم نضع حدّا لهما، ثم من شأن كل منها أن يدمّر ويهتك ويفسد أرواحنا ويعكّر حياتنا ويضعها على مهب الريح السموم التي لا تبقي ولا تذر.
وقد يأمل من يصاب بهذا الفيروس " التطبيع" (هذا إذا أحسنا الظن به ووضعنا غشاوة على عيوننا وصرفنا النظر عن كل المحاولات الفاشلة) في أن يؤثر على الشارع الإسرائيلي ويحدث اختراقا في الرأي العام عندهم فينتج تيارا باحثا للسلام معنا، وهذا مثل أمل ابليس في الجنة لان كل الدراسات والأبحاث واستطلاعات الراي وتشكيلة الأحزاب وبرامجها الانتخابية تشير بكل وضوح الى سير هذا المجتمع قدما الى المزيد من ال
تطرف والمزيد من اليمينية السوداء، حتى أن قادة الأحزاب وصلت الى حالة من الجنون في المزاودة والتمادي في التعدّي على الحقوق الفلسطينية، منها مثلا الاستيطان المسعور وضم الاغوار والوقوف في وجه إقامة الدولة الفلسطينية والسيطرة على كل ما يحول بين الفلسطينيين وأي حق من حقوقهم وتوّجوا ذلك بما يسمى صفقة القرن.
يبدو أن من يسعى لمثل هذا كمن يدعوا للتطبيع والتعايش مع فيروس كورونا غاضا الطرف عن كل الاضرار المحدقة ومستهترا بالعواقب المدمّرة ، يأمل في أن يحدث تغييرا بنيويا على تركيبة هذا الفيروس ، قد يتحوّل مثلا الى بكتيريا أو خميرا تختمر بها عجينة السلام وقد تتحول الى فيروسات تصنع المن والسلوى ودولة السمن والعسل.
الحل الوحيد لهذا الحالم الاهبل الغارق في أوهام أسياده أن يُحاصر وينبذ تماما كما يتوجب علينا أن نحاصر فيروس كورونا حالة دخوله بلادنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...