التخطي إلى المحتوى الرئيسي

#نعالوة_وبشكار_صورة_مشرقة ، ليتنا نعي رسالة شهدائنا ..

ليتنا نعي رسالة الشهداء

ما زال شعبنا يتنفس الحرية والكرامة والشهامة ، ما زالت أرواح الشهداء حية باقية تفعل فعلها وتعلو على كل شيء ، وتثبت انهم احياء عند شعبهم يتحركون، اذا تحدث الشهداء سكت الجميع ، الصالح والطالح ، العظيم والوضيع ، وما زالت هناك مشاعل مضيئة تستمد زيتها من أرواح الشهداء وتروي ظمأنا للنور ، الشهداء عنوان كفاحنا ورهبة ترتجف لها قلوبنا عندما تنحرف عن طريقها ، هم الثابت الاعظم الذي لا يجرؤ أحد أن يحوله الى متغير الا اذا انفصل عن روحه الفلسطينية الخالدة .
وتجتمع النخوة والشهامة وتلتحم روح الشهيد أشرف نعالوة بأرواح الرجال ليتحركوا الى عسكر حيث الرجال ينتظرون الرجال ، كان من شيم هذه الروح العالية أن تذهب لرأب ما تصدّع وإعمارما خلّفه الاحتلال من دمار في حربه على الشهيد أشرف ليلة استشهاده ، فريق طولكرم ينزل ضيفا كريما ويستعد لعمارة البيت ، بنفوس رضية طيبة كريمة تحاول انفاذ وصية غير مكتوبة للشهيد ، هم يقرئون من مداد بطل ضحّى بروحه فداء للوطن وقلبه وجل مما تسبب به لمن أضافوه في بيتهم وقلوبهم ، ينثر نوره في قلوب ربعه فتنتفض هذه القلوب لتخرج بعزائمها النبيلة ، هذا الاستعداد العالي كثمن زهيد لرغبة شهيد يتحسّسونها بمشاعرهم المرهفة ..
أمام ما تتوق اليه أرواح الشهداء لا يقف مال ولا متاع ولو كانت الدنيا بكل ما فيها ، كل شيء يصبح بلا وزن ولا ثمن ، كل شيء يدفع من أجل راحة أرواح الشهداء الابطال ، يخرجون من الدنيا ولا يريدون أي ضرر أو ألم لأحد ، يدفعون ولا يأخذون ، لا يريدون جزاءً ولا شكورا ، فقط أن ترحل نفوسهم خفيفة نظيفة بعد أن تنزف دماءها على مذبح الحرية ..
لقد حملوا في قلوبهم روح الشهيد وجاءوا الي البقعة المباركة التي استشهد فيها ، توافدوا الى معسكر الرجال حيث فرشت لهم القلوب الممتلئة فخرا بأن اختار الشهيد بلدهم للعروج الى السماء ، وكان رجاء الجاهة الكريمة السماح لهم ببناء البيت واصلاح خراب الاحتلال ، وكان الرد حاسما وشافيا ، الشهيد منا وفينا ، هو شهيدكم وفي ذات الوقت شهيد كل فلسطين ونحن جزء من هذه الفلسطين ، يكفينا شرفا أن وطأت قدما الشهيد ديارنا ، ويكفينا عزا وفخرا أن زرع لنا هذا النور واختارنا لينثر من نور روحه العظيمة في ربوعنا .
هذه الروح المتبادلة العالية والاصيلة بين اهالي نعالوة طولكرم ومخيم عسكر وعائلة بشكار هي روحنا ، هي الصوت الاعلى ، هي قيمنا العظيمة التي تشكل الروح الفلسطينية ، هي التي تمحو كل الران الذي يتراكم في غفلة من هذه الروح فتزيله لتبهر عيون كل عدو لهذا الشعب أو صديق ، لتقول بصوت واحد موحد : نحن الباقون على هذه الارض ، لن يطول زمن ظلامكم ما دامت هذه الروح موجودة ، ما زال الشهداء ينشرون ضياءهم ، أبشر أيها المحتل بسواد نهايتك القريبة فشعبنا ما زال حيّا وما زال الشهداء هم روح هذه الحياة .. شهدؤنا هم حياتنا وهم رمز كبريائنا وشموخ عزائم أبطالنا .
ويأتي هذا الدرس في مرحلة ينقسم فيها الفلسطيني على الفلسطيني ،تضيع بوصلة الشهداء ولا نصغي لرسالتهم المدويّة، ليتنا نستمع وندرك ونجسّد ونعمّم ما جرى بين ربع نعالوة وربع بشكار ليلتئم الصف وتشفى الجراح ، هذه الصورة المشرقة بلسم لجراحنا ووأد لفتننا وصوت مجلجل لقلوبنا ، فهل نعي رسالة الشهداء كما وعتها عائلتا نعالوة وبشكار .
هذا ثقافة شعب وقرار قيادة وروح أمة فهل من مجيب ؟؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...

ابتسامتك سيّدي تنتصر..مدونة الاديب وليد الهودلي

 د ناصر الدين الشاعر        كان لي لقاء لتصوير حلقة تلفزيونية عما يفعله  القرآن  الكريم في إنتاج الشخصية المتميّزة، مع الدكتور ناصر الدين الشاعر، وقد أبدع الدكتور في التحليق بناء عاليا فوق ما كنا نتوقّع بكثير، فلكم أن تتخيّلوا أيّ سماء تزهو بها أفكار الدكتور وكلماته الجامعة.. بوقت قصير رسم المشهد القرآني باستخدام طريقة القرآن المصوّرة، وجدت نفسي أرى فيلما سينمائيا يجعل من المعاني حياة متحرّكة بإتقان جميل، وموحية بإبداع يحرّك كل ما في الوجدان من مشاعر. والجميل أنه يعرض لنا كلّ هذه الجماليات القرآنيّة ويستعرض ما تصنعه آيات القرآن في حياتنا من جمال وهو غارق في آلام لا يعرف حدودها إلا الله، آلام في جسده وساقيه اللتين ضربهما رصاص الغادرين، وآلام ما وقع عليه من ظلم وقهر من بني قومه الذين طالما خدمهم وحمل على عاتقه آلامهم ومعاناتهم وأثقال همومهم، صبر وصابر وهو متفان في رأب صدع انقسامهم ولمّ شمل وحدتهم بروح فدائية عظيمة. جاء متحاملا على نفسه، تقود سيّارته فتاته إلى موقع التصوير، ومع هذا لم تغادر الابتسامة وجهه المنطلق البشوش الذي يملأ صدرك بهجة وجمالا دون أن ي...

زماهر..مسرحية حول فقدان المياه..مدونة الاديب وليد الهودلي

زماهر وريان  مسرحية دمى كتبت لطلبة المدارس وقد تم تمثيلها من قبل مدرسة بنات رام الله الاساسية  تهدف لتوعية الطلبة لمدى اهمية المياه والحفاظ عليها ومدى الخطر الذي سيصيب العباد فيحالة فقدانه استخدم الاديب قلمه اثناء شغله منصب مسؤول علاقات عامة في مصلحة المياه- رام الله ومسؤول التوعية البيئية فكتب عدة مسرحيات في هذا المجال للتحميل