التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاحقة #الصحافة_الحرة .. #علاء_الريماوي مثالا ..

ملاحقة الصحافة الحرة

كلما اعتقلوا أو اعتدوا جسديا في مواقع المواجهة أو قتلوا أو كسروا كاميرا يفتح ملف ملاحقة الصحافة الحرة ، ومنعها ما ان تتنفس وتعمل عملها في واقع يرسم الاحتلال خريطته ويرسم مشهده كما يحلو له .
اعتقال علاء الريماوي ومن معه من صحفيي فضائية القدس مثالا صارخا على فتح مدافعهم على صوت فلسطين الحر ، وقد سبق اعتقالهم منع الفضائية والتي يديرها الريماوي من ممارسة دورها في الداخل الفلسطيني ، ثم كانت الخطوة التالية هذا الاعتقال ، فالاحتلال يخشى التغطية الموضوعية الحرة ، يريد اعلاما مطبعا مطبلا يدور في كل الافلاك ما عدا فلك الحرية ، هذا العزف على وتر وطن محتل أو الارتفاع الى ما يصبو اليه من وقع عليه الظلم وأبى الاستسلام للواقع المر وبقي مكافحا منافحا عن الحقوق التي غيبها الاحتلال في ظلامة الحالك ، هذا النفس العالي والروح الثائرة في وجه هذا القهر لا يريدونه ، يريدون انبطاحا وروحا مهزومة يعبر عنها صوت محبط لا يقوى أن يواجه ظلما ولا رادعا لجماح محتل غاشم .
لم يكن علاء ومن معه وصحافة فلسطين الحرة ليرضخوا أو يبيعوا ضمائرهم وأقلامهم ، هم يعلمون عاقبة الصوت الحر ، يدركون أن الاعتقال وسوط الجلاد بانتظارهم ، ولكنها هي خسارة الذات وفقدان الروح وهزيمة القضية إن تراجعوا قيد أنملة ، صوتهم مقاومة والصورة التي يصنعونها هي النقيض التام للصورة التي يصنعها الاحتلال وكل من تساوق مع الاحتلال ، لذلك فقد تقدموا الصفوف وحفروا لآنفسهم مواقع متقدمة ، ثبتوا فيها الاقدام وجعلوا سقفهم عاليا لا حدود له الا حدود الوطن ، فإما أن تكون الصحافة حرة تستعصي على كل قوى الشر والطغيان وإما لا تكون . اختاروا الحرية وانحازوا الى قضية شعبهم وقضايا أمتهم لانهم الاعلام الحر المنشود من قبل كل احرار شعبهم وأمتهم .
لم يكن علاء في برنامجه المفضل "نسيم الاحرار" الا نبضا صادقا لنبض أسرانا في السجون الاسرائيلية ، كان برنامجا منفتحا متنوعا يفتح مساحة اعلامية واسعة ويصنع صورة موضوعية قوية ، يكد ويكدح ويخرج كل قدراته محاولا الارتقاء بالمستوى الذي يليق بحجم هذه القضية الانسانية العظيمة .
وكنت تراه وطاقمه حيث كانت حركة الشارع وحيث كان نبض الاحرار ، يعمل بحماسة وبعيدا عن أية صبغة تخرجه عن الموضوعية الاعلامية الحرة ، يحاور من كل الاطياف ويخرج على الشاشة الصورة الصادقة المعبرة عن نبض الشارع .
وكان للمشهد السياسي الاسرائيلي بالمرصاد يعمل بندية عالية وبكفاءة لا تخفض جناحها لقوة او بريق اعلامي يصنعه اعلام الاعداء ، يكشف سوءاتهم ويفضح الاعيبهم وينور المشاهد العربي بما يدور هناك ، عرف لغتهم ودخائل احزابهم ومكر ساساتهم وعرف من أين تؤكل الكتف ، وضعهم على المشرحة الاعلامية الواعية المدركة لكل أبعادها ، واستعان بذلك بكفاءات هامة سبرت عمق أغوارهم وجاءت بغثهم وسمينهم وقدمت للشاشة العربية وجبات اعلامية دسمة أثرتها وزادتها درسا وتحليلا .
لم يكن هذا الاعتقال الا كيدا كبيرا لتضرب به هذه المهنية الاعلامية العالية ، أحرارنا لا يقيلون ولا يستقيلون وعلى درب الحرية لشعبهم سائرون ، مهما كلف ذلك من ألم وتضحيات أو تغييب واعتقالات ، هم للحرية عائدون وباضرابهم وحرب امعائهم باذن الله منتصرون .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...

ابتسامتك سيّدي تنتصر..مدونة الاديب وليد الهودلي

 د ناصر الدين الشاعر        كان لي لقاء لتصوير حلقة تلفزيونية عما يفعله  القرآن  الكريم في إنتاج الشخصية المتميّزة، مع الدكتور ناصر الدين الشاعر، وقد أبدع الدكتور في التحليق بناء عاليا فوق ما كنا نتوقّع بكثير، فلكم أن تتخيّلوا أيّ سماء تزهو بها أفكار الدكتور وكلماته الجامعة.. بوقت قصير رسم المشهد القرآني باستخدام طريقة القرآن المصوّرة، وجدت نفسي أرى فيلما سينمائيا يجعل من المعاني حياة متحرّكة بإتقان جميل، وموحية بإبداع يحرّك كل ما في الوجدان من مشاعر. والجميل أنه يعرض لنا كلّ هذه الجماليات القرآنيّة ويستعرض ما تصنعه آيات القرآن في حياتنا من جمال وهو غارق في آلام لا يعرف حدودها إلا الله، آلام في جسده وساقيه اللتين ضربهما رصاص الغادرين، وآلام ما وقع عليه من ظلم وقهر من بني قومه الذين طالما خدمهم وحمل على عاتقه آلامهم ومعاناتهم وأثقال همومهم، صبر وصابر وهو متفان في رأب صدع انقسامهم ولمّ شمل وحدتهم بروح فدائية عظيمة. جاء متحاملا على نفسه، تقود سيّارته فتاته إلى موقع التصوير، ومع هذا لم تغادر الابتسامة وجهه المنطلق البشوش الذي يملأ صدرك بهجة وجمالا دون أن ي...

زماهر..مسرحية حول فقدان المياه..مدونة الاديب وليد الهودلي

زماهر وريان  مسرحية دمى كتبت لطلبة المدارس وقد تم تمثيلها من قبل مدرسة بنات رام الله الاساسية  تهدف لتوعية الطلبة لمدى اهمية المياه والحفاظ عليها ومدى الخطر الذي سيصيب العباد فيحالة فقدانه استخدم الاديب قلمه اثناء شغله منصب مسؤول علاقات عامة في مصلحة المياه- رام الله ومسؤول التوعية البيئية فكتب عدة مسرحيات في هذا المجال للتحميل