التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع "اسرائيل" ؟ ؟ ........ #نبضات_ساخنة 103

ربيع اسرائيل

يرى نتنياهو ومن يقود دولة الاحتلال أن الامور قد استوت لصالحهم ، وان الظروف المحلية والاقليمية والدولية قد جرت رياحها بما تشتهيه سفنهم ، قرأوا المشهد السياسي قراءة متطرفة وغرتهم قوتهم التي اجتمعت مع ضعف العرب وتمزقهم واقتتالهم وخراب ربيعهم . ولم يعودوا يحسبون حسابا لاحد سوى أهدافهم طويلة الاجل والتي ما عليهم في هذا الربيع الوردي الا ان يقصروا أجلها ، فالفرصة سانحة فلم لا يهتبلوها خير اهتبال ؟
كانت فرصة لابراز أنيابهم لنهش كل ما خططوا له من من سنين طويلة ، وقد جاءهم رجل من اقصى العالم يسعى ويتماهى مع ما يريدون ، جاءهم الرئيس الامريكي ترامب تماما على مقاسهم فكان لهم قرار نقل السفارة وتخطى بذلك العالم العربي والاسلامي حيث لم يرهم سوى حثالة تقف على اعتاب من وهب نفسه لها . وكانت ردة فعل هذا المحيط العربي لا تتجاوز الشجب والاستنكار اللفظي الذي ادمن عليه الفاشلون وحتى ان البعض لم يجرؤ على مثل هذه البيانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
ويستمر التوغل الاستيطاني وتهويد القدس وفرض الوقائع على الارض وفرض الاجراءات التي من شانها أن تقود الى السيطرة الأحادية الكاملة ، وتجري الاقتحامات للمسجد الاقصى على وتيرة تصاعدية الى حيث يريدون ، ويجري اذلال الضفة واعدادها لقمة سائغة الى حين حسم أمرها ، ويجري حصار غزة وضرب مقاومتها وقهر شعبها الى حين حرب ضروس قادمة يطمحون من خلالها كسر شوكتها .
ويجري سن القوانين العنصرية التي من شأنها جعل فلسطين خالصة مخلصة من كل شائبة فلسطينية او عربية ، يضربون بعرض الحائط كل من ينعتها بالعنصرية ولا يأبهون الا بما تمليه عقولهم الصهيونية المتطرفة ، هنا دولة احتلالية تفعل ما تريد ، تخطط وتنفذ على أسرع مما تتوقعه خطتهم الزمنية فالمجال مفتوح والمعادلة الدولية والتي على راسها أمريكا تقف معهم بالباع والذراع ولا يأبهون بالاصوات التي لا تعدو عندهم سوى تهويش ومشاغبة لا ترتفع الى دائرة الفعل وخفض وتيرة التنفيذ . " هكذا يفكرون " . فلم يعد هناك من يعيق حركتهم أو يخفف من غلوائهم لا محليا ولا دوليا ، فقط هناك سباق ومزاودة مفتوحة نحو الاشد تطرفا في معسكرهم اليميني المجنون .
اذا هو ربيعهم بامتياز وفيه آن أوان الوصول الى ذروة مجدهم وقمة علوّهم .
لكن هناك ما يغيب عن بالهم وهناك ثمة ما يقلب حساباتهم وسرعان ما يجعل الربيع خريفا او شتاء عاصفا وهم شهود على ما حصل حولهم . المراهنة على أمريكا وكأنها قدر المنطقة فيه من المخاطرة ما فيه وأن الامعان في الظلم وقهر الشعب الفلسطيني وايقاد نار الحروب في المنطقة له عواقب وخيمة ، اذ أن أمريكا ليست اللاعب الوحيد وقد اثبت ما جرى في سوريا وما آلت اليه الامور ان امريكا لم تكن اللاعب الوحيد ولم تحصل على ما ارادت هناك لا هي ولا " اسرائيل " ، ولم تحسب ايضا ان هناك نارا تحت الرماد وان غرور القوة هذا الذي تتمتع به بامتياز لم يستطع أن يطفىء نيرانا ملتهبة في الشمال والجنوب ، وعلى الاغلب لن يكون قادرا على هذا مستقبلا ، وفي الداخل لم تنطفىء جذوة الصراع على ما يحلو له ابدا ، أهل القدس كانت لهم صولات وجولات وضعت لغرور قوتهم حدا مثل ما جرى في معركة بوابات الاقصى . والضفة لم يخب أوارها رغم ما أصابها وهي دائما تحمل في رحمها مفاجآت وانتفاضات .
قطعا لا يستوي #ربيع_الاحتلال_مع_الظلم_والاستبداد وسرقة مقدرات الشعوب وممارسة الاحتلال وكل أشكال القهر والعدوان .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...

ابتسامتك سيّدي تنتصر..مدونة الاديب وليد الهودلي

 د ناصر الدين الشاعر        كان لي لقاء لتصوير حلقة تلفزيونية عما يفعله  القرآن  الكريم في إنتاج الشخصية المتميّزة، مع الدكتور ناصر الدين الشاعر، وقد أبدع الدكتور في التحليق بناء عاليا فوق ما كنا نتوقّع بكثير، فلكم أن تتخيّلوا أيّ سماء تزهو بها أفكار الدكتور وكلماته الجامعة.. بوقت قصير رسم المشهد القرآني باستخدام طريقة القرآن المصوّرة، وجدت نفسي أرى فيلما سينمائيا يجعل من المعاني حياة متحرّكة بإتقان جميل، وموحية بإبداع يحرّك كل ما في الوجدان من مشاعر. والجميل أنه يعرض لنا كلّ هذه الجماليات القرآنيّة ويستعرض ما تصنعه آيات القرآن في حياتنا من جمال وهو غارق في آلام لا يعرف حدودها إلا الله، آلام في جسده وساقيه اللتين ضربهما رصاص الغادرين، وآلام ما وقع عليه من ظلم وقهر من بني قومه الذين طالما خدمهم وحمل على عاتقه آلامهم ومعاناتهم وأثقال همومهم، صبر وصابر وهو متفان في رأب صدع انقسامهم ولمّ شمل وحدتهم بروح فدائية عظيمة. جاء متحاملا على نفسه، تقود سيّارته فتاته إلى موقع التصوير، ومع هذا لم تغادر الابتسامة وجهه المنطلق البشوش الذي يملأ صدرك بهجة وجمالا دون أن ي...

زماهر..مسرحية حول فقدان المياه..مدونة الاديب وليد الهودلي

زماهر وريان  مسرحية دمى كتبت لطلبة المدارس وقد تم تمثيلها من قبل مدرسة بنات رام الله الاساسية  تهدف لتوعية الطلبة لمدى اهمية المياه والحفاظ عليها ومدى الخطر الذي سيصيب العباد فيحالة فقدانه استخدم الاديب قلمه اثناء شغله منصب مسؤول علاقات عامة في مصلحة المياه- رام الله ومسؤول التوعية البيئية فكتب عدة مسرحيات في هذا المجال للتحميل