التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال :: نبضات ساخنة 99 # فادي_أغلى_من_رصاصة ..

فادي اغلى من رصاصة

في مسرحية تحاكي واقع الطفولة في فلسطين كان الطفل فادي يحاول الجمع بين ثقافته البيئية التي تدعوه للمحافظة على نظافتها وبين مساعدته لاهله المحتاجين بسبب الظرف الصحي الذي يمر به أبوه ، هداه تفكيره الى الذهاب الى ارض المظاهرات والمواجهات مع قوات الاحتلال ، وأخذ يجمع مخلفات قنابل الغاز حيث اكتشف أنها من مادة الالمنيوم وانه يستطيع بيعها بثمن جيد ، وهكذا توصل الى ضرب عصفورين بحجر واحد ، يسهم في تنظيف البيئة من ملوثات الاحتلال ويدرّ ربحا يساعد به عائلته المنكوبة .
وتجري الرياح بما لا تشتهي سفن الاحتلال ومن عليها من قراصنة ، يلقى القبض عليه وهو متلبس بجريمة الارهاب حيث تواجد على ارض المواجهة ، بعد جولة من تنكيل جنود الاحتلال بفادي نصل الى نهاية المسرحية ، يثور جدل بين جنديين : من أغلى فادي هذا أم الرصاصة التي سيطلقونها عليه ؟؟
أطفال فلسطين مستهدفون ، الاحتلال لهم بالمرصاد ، هناك اعتقالات تطال اطفال بعمر الاثنتي عشرة سنة ، وهناك قتل مريع قي صفوف الاطفال كان أخرها هذا الاسبوع ، وهناك ترويع للاطفال عندما يشاهدون بام أعينهم التي تنهض مذعورة عندما تنفذ حالة اعتقال في بيتهم ، الطفولة تنتهك وتروع وتقتل في فلسطين ، ولقد شهدت في السجون من يترك في الزنازين تسعين يوما وشهدت من الاطفال ما يتركون لتنكيل الجنود فريسة سهلة : تاريخ اسود حافل للاحتلال تشهد له المعتقلات والسجون ، خاصة معتقل الفارعة والظاهرية حيث كانت مسلخا للاطفال وما زالت المسكوبية مسلخا لاطفال القدس ومعسكرات الاعتقال من مجدو شمالا الى عوفر وسطا والنقب وعتصيون جنوبا .
وما جرى على ايدي المستوطنون من حرق لعائلة دوابشة ومحمد ابو خضير تتحمل حكومة الاحتلال المسئولية كاملة اذ لولا مساندة الجيش للمستوطنين وتوفير الحماية والدعم المطلوبين لهم لما جرأ مستوطن ان يمس فلسطينيا .
عندما يهون الدم الفلسطيني بهذا الشكل وعندما تعقد هذه المقارنة في العقل الصهيوني : من أثمن رصاصة أم الطفل الفلسطيني ، فاننا نصل الى طبيعة هذه العقل وما يتمتع به من شذوذ وسادية مفرطة ، ونصل الى طبيعة التربية والتنشأة التى أنتجت مثل هذا الجنس من البشر ، وعندئذ نصدق ما يصلنا من أن حاخاماتهم دوما يصفون الفلسطينيين بالافاعي والصراصير وبالتالي يجوز سحقها وقتلها .
ليعلم هذه الاسرائيلي الحاقد والخارج من سياق البشرية التي تحترم الطفولة ، بان كل أطفالنا قد تعذبوا بسبب احتلالهم ، جيل باكلمه من الاطفال قد هجر من بلده عام ثمانية واربعين ثم عاش المخيمات والشتات وكانت الطفولة الفلسطينية في المخيمات تفتقد لكل ما يحتاجه الطفل بوضعه الطبيعي ، ولم تتوقف ماكينة التعذيب الصهيونية الى هذا الحد بل لاحقت اطفالنا بكل ما يحقق طفولتها الطبيعية في المخيمات والشتات وكل قرية او بلد وقع عليها الاحتلال ، فكانت معسكرات الاعتقال وزنازين العذاب وكان الرصاص وقنابل الغاز وكان وكان ..
آن الاوان لهذه الدولة المارقة أن تعرى وأن تحاكم وتطارد اعلاميا على الساحة الدولية وحيث ما كان للطفولة مكانا طبيعيا أن يعلموا ان هناك طفولة تنتهك ويعتدى عليها صباح مساء .. تعالوا واسمعوا وشاهدوا ما يجري في في#فلسطين ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المقلوبة ؟! ..مدونة الاديب وليد الهودلي

قصة نجاح كورونية فلسطينية.. "المقلوبة والا البلد تصير مقلوبة" . ) قصة حقيقية) بعد غياب ثلاثة أسابيع متتالة في عمله المتواصل في الداخل المحتلّ، وبعد أن أكل الطعام الناشف معدته واشتاق كثيرا للّمة العائلة والتحلّق حول المقلوبة في ربيع بلدته الجميلة، كان لا بدّ من العودة وعناق الاحبّة، دخل الاعداء عيدهم ودخلوا في سبات ذاك العيد فحمل عاملنا نفسه وراح يسابق الريح الى سباته الجميل حيث أحضان عائلته الدافئ وتناول حبات اللوز المخملية من فناء بيته الهادئ، وتأخذه مشاعره سريعا الى استرخاء ممتع في إجازة عليلة بعد كل هذا العناء والضنك، إجازة جميلة بانتظاره خاصة وأن الجيب مليان ولا ينقصه سوى فرحة الأبناء وسعادة الزوجة الذين هم أيضا في أشد درجات الاشتياق. كان يسابق الريح، يحاول اللّحاق بشوقه الذي يسبق جسده عدة أميال، شعر بحالة غير طبيعية تنتابه في هذا الطريق السريع الفاصل بين الورشة والفرشة، قشعريرة في جسمه، جبينه يتعرّق، وحرارة ترتفع، هل هو ضغط الشوق والحنين أم هو ذاك الكورونا اللعين؟ قال في نفسه: يا رجل توكّل على الله وهل أنت تصدّق كل ما يشاع عن هذا الذي يقال عنه فيروس كورونا، قد ت...

الدين والسياسة .. معالجات ضرورية .. الحلقة الاولى

معادلة الدين والسياسة ... معالجات ضرورية ... الحلقة الاولى   لا نجد هذه الأيام من يجمع بين الدين والسياسة بطريقة ناجحة فيستفيد من منافع الدين ومنافع السياسة إلا قليلا ، وذلك على مستوى الدولة أو الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات والجمعيات أو الأفراد .. هناك من اشتغل في السياسة والدين معا فأساء إلى إحداهما أو أساء إلى الاثنتين : وذلك أنه يطرح شعارات كبيرة ويزين كلامه السياسي بالنصوص الدينية دون أن يفقه دلالاتها ويسبر أغوار معانيها ويصل إلى تطبيقاتها وفق أصولها العميقة ومقاصدها الرشيدة .. يجيد إسناد ما وصل إليه من فهم بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فيوحي للناس أنه بذلك قد أصاب الدين وأصاب السياسة معا وأنه بما وصل إليه من فهم إنما يطرح رأي الدين الذي لا يجوز مخالفته أو الخروج عليه بفهم آخر .. هذه طامة كبرى تقع فيها دول وتنظيمات وعلماء : نجد من الدول من تطرح نفسها بأنها دولة تدين بالإسلام والدين يشكل مرجعيتها في كل ما يصدر عنها ولا يجوز لأحد وهي بهذه الحالة الدينية ان يعارض أو يناقش . وأن أي خروج أو اعتراض إنما يشكل خروج واعتراض على الدين وبهذا تجيز الدولة لنفسها أن تقمع وتسجن وتق...

ابتسامتك سيّدي تنتصر..مدونة الاديب وليد الهودلي

 د ناصر الدين الشاعر        كان لي لقاء لتصوير حلقة تلفزيونية عما يفعله  القرآن  الكريم في إنتاج الشخصية المتميّزة، مع الدكتور ناصر الدين الشاعر، وقد أبدع الدكتور في التحليق بناء عاليا فوق ما كنا نتوقّع بكثير، فلكم أن تتخيّلوا أيّ سماء تزهو بها أفكار الدكتور وكلماته الجامعة.. بوقت قصير رسم المشهد القرآني باستخدام طريقة القرآن المصوّرة، وجدت نفسي أرى فيلما سينمائيا يجعل من المعاني حياة متحرّكة بإتقان جميل، وموحية بإبداع يحرّك كل ما في الوجدان من مشاعر. والجميل أنه يعرض لنا كلّ هذه الجماليات القرآنيّة ويستعرض ما تصنعه آيات القرآن في حياتنا من جمال وهو غارق في آلام لا يعرف حدودها إلا الله، آلام في جسده وساقيه اللتين ضربهما رصاص الغادرين، وآلام ما وقع عليه من ظلم وقهر من بني قومه الذين طالما خدمهم وحمل على عاتقه آلامهم ومعاناتهم وأثقال همومهم، صبر وصابر وهو متفان في رأب صدع انقسامهم ولمّ شمل وحدتهم بروح فدائية عظيمة. جاء متحاملا على نفسه، تقود سيّارته فتاته إلى موقع التصوير، ومع هذا لم تغادر الابتسامة وجهه المنطلق البشوش الذي يملأ صدرك بهجة وجمالا دون أن ي...