التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهادة #المعتقل_عزيز_عويسات اهمال طبي ام قتل مع سبق الاصرار ؟؟

شهادة عزيز عويسات

أصبح قتل الفلسطيني اليوم لا يعادل جناح بعوضة في ظل هذا التوحش الصهيوني ، فعندما يقتلون في يوم واحد ما لا تقتله داعش في شهر ويجمع العالم على توحش داعش بينما يفترقون على توحش هذه الدولة المارقة ، هناك علامة استفهام كبيرة إذا .
ثم يجب التدقيق في عنوان الخبر : استشهاد الاسير عزيز عويسات نتيجة الاهمال الطبي ، هذا العنوان لا يتناسب أبدا مع هذه الجريمة .. عندما يبدأ مسلسل من الاعتداء المبرح بالضرب على اسير أعزل : يديه مكبلة للخلف وقدماه مكبلتان ويتناوب عليه جنودهم بالضرب والتنكيل ثم يحال الى مشفى بعد ان دفعوه الى حافة الموت، وهناك بالتاكيد يذهب معه ملفه الذي يصفه بالارهابي الخطيرويتلقى الاهمال الطبي المرسوم جيدا وعندما تحدث الوفاة ينظر الى الحلقة الاخيرة وهي الاهمال الطبي ؟ّ!.
لقد شاهدت - وكتبت ذلك في "مدفن الاحياء "- كيف يبرمج التعذيب الى ان يصل الى الرمق الاخير فيحال الى مستشفياتهم ليموت فيها ، رأيت كيف تنهال العصي الكهربائية من عدة رجال محترفين في القمع والضحية مكبلة من الايدي والارجل ، ورأى الاسرى كيف يهجم ضابطهم ليخرق عين الضحية بقلم الحبر ، وكيف تدهم قوة مزودة بكل اجهزة القمع بعد تدويخ القسم بغازاتهم اللعينة فيضربون بكل قوتهم أجسادا رمتها غازاتهم ارضا ، ورأينا فيما يسمى مستشفى الرملة كيف يزود الممرضين باجهزة القمع ليشاركوا اخوانهم الشرطة بالقمع والتنكيل بمرضى اقلهم يعاني من عدة امراض مزمنة والا لما اتوا به الى هذا المستشفى . يا الهي كيف يقوم هذا الممرض بالدورين معا : القمع وتقديم الدواء ؟
وكنا شهود عيان على وفاة يحيى الناطور الذي قالوا عنه انه مريض نفسيا ولا يعاني من اي مرض وانما هو يمثل ، حتى ذهب يوم الى العيادة من شدة الالم وارتفعت روحه هناك وهم يقولون انه يمثل ولا يعاني من شيء .. الاسماء والامثلة كثيرة على القتل العمد مع سبق الاصرار وليس مجرد اهمال طبي : رزق العرعير ، محمد ابو هدوان ، محمد الاشقر ، ميسرة ابو حمدية وفايز ابو ارميلة وعمر القاسم ومعزوز دلال وجعفر عوض والقائمة طويلة .
ثم ان العلاج عندهم قد ثبت بما لا مجال للشك فيه السماح لشركات أدوية اسرائيلية تجربة ادوية واستخدام أسرانا كحقل تجارب لهم ، وكذلك كل مرحلة من مراحل العلاج تشكل رحلة عذاب ، مرحلة تشخيص المرض التي قد تستمر لعدة سنوات الى ان يستفحل المرض ثم مرحلة العلاج التي لا يعطى فيها المريض الادوية اللازمة كاملة ثم بيئة الضغط النفسي والقهر المتواصل والتي تزيد من تفاقم معاناة والام المرضى .. الخ
هذه جريمة مفتوحة تمارس بكل قذارة على اسرى لا يملكون سلاحا ولا يشكلون خطرا وإنما هي السادية التي لا تعرف للجريمة حدود ولا تعطي الفلسطيني أي وزن ، انما هو في نظرها بعوضة او حشرة ليس لها الا القتل او السحق دون خوف من حساب او عقاب .
وعند كل شهيد نقف لنقول لا بد من محاكمة المجرم في محكمة الجنايات الدولية ، أعتقد أن هذا القدر من الارواح والدماء يكفي ، يجب التوجه فورا الى هذه المحكمة مع بيانات كاملة لملاحقة المجرم : من نفذ ومن أدار وأشرف ومنهج عملية القتل ، كل ذلك يحمل اسم مصلحة السجون الاسرائيلية . ويجب ان يكون هذا قبل الخبر القادم عن استشهاد الاسير التالي . مسلسل القتل لا يتوقف ونحن ما زلنا نكتفي بالادانة والشجب وهذا أصبح لا يعني لهم شيئا .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين والسياسة .. معالجات ضرورية .. الحلقة الاولى

معادلة الدين والسياسة ... معالجات ضرورية ... الحلقة الاولى   لا نجد هذه الأيام من يجمع بين الدين والسياسة بطريقة ناجحة فيستفيد من منافع الدين ومنافع السياسة إلا قليلا ، وذلك على مستوى الدولة أو الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات والجمعيات أو الأفراد .. هناك من اشتغل في السياسة والدين معا فأساء إلى إحداهما أو أساء إلى الاثنتين : وذلك أنه يطرح شعارات كبيرة ويزين كلامه السياسي بالنصوص الدينية دون أن يفقه دلالاتها ويسبر أغوار معانيها ويصل إلى تطبيقاتها وفق أصولها العميقة ومقاصدها الرشيدة .. يجيد إسناد ما وصل إليه من فهم بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فيوحي للناس أنه بذلك قد أصاب الدين وأصاب السياسة معا وأنه بما وصل إليه من فهم إنما يطرح رأي الدين الذي لا يجوز مخالفته أو الخروج عليه بفهم آخر .. هذه طامة كبرى تقع فيها دول وتنظيمات وعلماء : نجد من الدول من تطرح نفسها بأنها دولة تدين بالإسلام والدين يشكل مرجعيتها في كل ما يصدر عنها ولا يجوز لأحد وهي بهذه الحالة الدينية ان يعارض أو يناقش . وأن أي خروج أو اعتراض إنما يشكل خروج واعتراض على الدين وبهذا تجيز الدولة لنفسها أن تقمع وتسجن وتق...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...

بضائع خصيصا للعرب..مدونة الاديب وليد الهودلي

بضائع خصيصا للعرب يكتشف الزائر لمعرض الصناعات المحلية التي أقامته الغرفة التجارية في رام الله اليومين السابقين أن هناك بضائع كثيرة أغنتنا عن البضائع الاسرائيلية ولم يعد هناك مبرر لان نكون مستهلكين لمنتوجات الاعداء . فعلا لقد أصبح   الانتاج الفلسطيني منافسا حقيقيا وحتى لا أبالغ دعوني أقول على كثير من المنتوجات . واذا علمنا ان منتوجات اسرائيلية تدخل البلد وقد صنعت بمواصفات أقل جودة خصيصا للمستهلك العربي لأننا في نظرهم انسان أقل جودة ولا يستحق المواصفات العالية التي تراعى   في بضائعهم التي تسوق عندهم لذلك فان علينا الانتباه جيدا وأن نعيد رسم الصورة الصحيحة بعيدا عن الصورة التي أعطت هالة كبيرة لجودة بضائعهم وتميزها عن بضائعنا .وأذكر أن هناك مصانع في الخليل مثل منتوجات الاحذية انتاج خليلي وتسوق على أنها اسرائيلية وعندما تعود الى أسواقنا تحظى باحترام الذين يحترمون المنتوجات الاسرائيلية  لقد أصبح تشجيع المنتوجات المحلية واجبا دينيا ووطنيا ومن غير المعقول ان تدعم الضحية اقتصاد جلادها واذا كانت- وبكل اسف- العمالة الاقتصادية قد انتشرت في اسواقنا واصبحت السوبرماركتات تعج بال...