التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكبة بعد سبعين عاما بين #العودة الى دائرة الفعل أو#الضميرالعالمي ؟

النكبة بعد سبعين عام

لقد ثبت لنا أن الضمير العالمي بالدليل الملموس : منحاز حتى النخاع لعدونا وأنه مجرد خدعة سينمائية لا اكثر ولا أقل ، مجرد صورة يتمظهر بها يخفي من خلالها الوجه المظلم بانحيازه التام كقوى استكبار عالمية الى امتداده الذي يمارس ذات الدور الذي مارسه وما زال على الشعوب المستضعفة في هذا العالم . لقد بات التعويل على هذا الضمير الميت سذاجة وما نثبته هنا هو فقط لنعود الى أنفسنا وأسباب النهوض الذاتية ومن خلال الفعل على الارض واحداث موازنات ومعادلات تجعل من فعلنا هذا جزءا هاما ومؤثرا على معادلات الصراع ويحسب لها الف حساب . اننا امام نموذجان : نموذج عول كثيرا على الراي العام العالمي وصحوة ضمير القوى المستكبرة في العالم ظانا منه ان الضغط العالمي على الاحتلال سيعيد بعض الحقوق ، فنزل عن الجبل وجاء ليقطف بعض الغنائم فما نال غير بعض الفتات والجزرة التي تسبق العصا وكانت النتيجة ان كل شيء ضاع من بين يديه وان الاحتلال اصبح مرتاحا تأتيه الخدمات التي يريدها بالوكالة ويجني الارباح دون اي تعب ، توسع في الاستيطان وأمعن في تهويد القدس وازداد شراسة في عدوانه على الارض والانسان . أما النموذج الآخر فالاحتلال يحسب له الف حساب ويشكل شوكة في حلقه وخنجرا في خاصرته سواء كان ذلك في الشمال ام الجنوب ، رغم الحصار والالم وضيق المدد المادي والمعنوي من القريب قبل البعيد الا انه شكل طرفا من اطراف صراع الارادات في عالم لم يعد فيه للضمير العالمي اي مكان .
فاذا مارست الحركة الصهيونبة الاستعمار واحتلت فلسطين بدعم لا محدود من بريطانيا اولا ثم أمريكا ثانيا ، فان بريطانيا وأمريكا مارستا نفس الممارسة ، نفس الجريمة وذات الفعل ، وما زالت بريطانيا تصر على الاحتفال بمئوية وعد بلفور رغم الانتقادات الكثيرة التي وجهت اليها وما زال ضميرها نائما ولم يتحرك بعد ، دول كثيرة تدعي الان انها تشكل العالم الحر قد مارست ذات الاستعمار ولم تعتذر بعد من الشعوب التي استعمرتها ردحا من الزمن ولم تبد اي استعداد لهذا الاعتراف او لتعوض هذه الشعوب ما لحق بها جراء هذه الجريمة بل بالعكس ما زالت تمارس الهيمنة بعد ان خرجت من الباب لتعود عبر النافذة وتلعب لعبها الاسود في المشهد السياسي والهيمنة على المشهد الاقتصادي ومنع اي تطور ذاتي في ميادين الصناعة والزراعة ولتبقي أسواقها مفتوحة لبضائع المستعمر .
وللمقارنة على سبيل المثال فان هذا العالم الحر! يصحو ضميره بشفافية عالية على ما جرى لليهود في افران الغاز النازية ويعتبر الامر مقدسا من مقدساته فلا يسمح لاحد ان ينتقد او يشكك او يشير الى عدم دقة الاحصائيات ، انها كارثة انسانية بامتياز تعطى كل المشاعر الانسانية من هذا الضمير الحي وتدفع التعويضات السنوية للصهاينة رغم انهم يمارسون ذات الجريمة على الشعب الفلسطيني ، يرى هذا الضمير الحي احفاد الضحية التي مورس عليها التعذيب في ذاك الزمان ولا يرونها وهي تتحول الى جلاد شنيع يمارس الظلم والطغيان على ضحية ثانية في هذا الزمان . اي ضمير انساني هذا ؟؟
لذلك وبعد سبعين سنة من النكبة وبعد هذه التجربة السياسية الطويلة فليس للفلسطينيين الا ذراعهم وليس لهم الا ما يثبتونه على أرضهم من ثبات وصمود وصد للعدوان ، وان كل التنظيرات التي جاءتنا بحلو الكلام وبأن ما فشلت به البندقية ستاتي به السياسة والكياسة وأن الحياة قد تحولت بين عشية وضحاها الى مفاوضات وان الذئب قد فقد انيابه واصبح وديعا كالحمل ما عليك الا ان تحاوره حتى لو اضطررات لأن تبوسه من ثمه لتأخذ حاجتك منه .. ثبت ان كل هذا هراء .. لقد سقط كل هذا الكلام أمام غطرسة القوة وأكذوبة الضمير العالمي واصبح واضحا للعيان ان معسول كلامهم لنا ولاولي الامر منا يوازيه الدعم الكامل بأحدث انواع الاسلحة وآلات الاجرام لعدونا حبيب قلوبهم وامتداد حالتهم الاستعمارية التي ما تخلوا عنها ابدا ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لو ان ناصر ابو حميد اوكرانيا..مدونة الاديب وليد الهودلي

 الاسير البطل ناصر ابو حميد حتمًا سيتفاعل العالم الحرُّ المنافق بطريقة مختلفة تمامًا، سيخرج المكيال الذهبي لحقوق الإنسان، سيعدّد ويحدّد ويوضّح ويفضح الجريمة بكلّ أبعادها، الإنسانية والقانونية والأخلاقية، سيذرف كلّ دموعه السياسية والدبلوماسية، سيبكي عيون أمهات العالم وسوف يستثير كلّ الأحاسيس العميقة لرجال الفنّ والأدب والإعلام المرهف الإحساس مع القضايا الإنسانية، لن يبقى في العالم إنس ولا جانّ إلا وقد استخرج ما لديه من مشاعر ودموع وكلّ أدبيات العطف والإحسان، ستصبح قضية أبو حميد الأوكراني قضية الإنسان للعالم أجمع، وسيصبح عنوانًا للصحافة والإعلام والإنتاج الهوليودي العظيم، سيدخل عالم النتفليكس وستحظى الأعمال الدرامية والسينمائية الدعم الكافي لإخراجها بأبهى صور الإنتاج الفنّي العالمي، ستنهال الملايين على كلّ من يبدي الاستعداد لتناول أبو حميد الأوكراني سينمائيًّا، وسيتسابق ويتنافس المخرجون القادرون على التقاط الفرص الذهبية لأعظم الإنتاجات الدرامية. وستقوم ماكينات الإبهار والتلميع والترويج بشيطنة هؤلاء المجرمين الذين يمارسون الجريمة بكل أشكالها البشعة، لن يجد الناس صورة أسوأ وأشدّ قذارة ...

كورونا التطبيع ؟!..مدونة وليد الهودلي

كورونا التطبيع؟!   ب خصوص فيروس كورونا من المفترض أن نأخذ كل الاحتياطات اللازمة على قاعدة "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ، نوقف السفر من والى الصين، نقوم بإجراءات الفحص والتأكد من كل داخل لفلسطين أنه غير حامل للفيروس، نجهز المستشفيات والمستلزمات الفنية والطبية لأي طارئ لعزل الحالات التي تصاب به والتعامل معها بطريقة صحيحة وبما يعزز عدم انتشار المرض وحصره في أضيق نطاق ممكن. وكما يحارب فيروس كورونا في الصين وفي أي بلد قد تظهر فيه هذه الفيروسات اللعينة لدينا ما هو أعظم وأخطر، فذاك الفيروس يصيب جسد المريض وهذا فيروس التطبيع يصيب جسد الامّة والقضية، والاثنان عرضة للانتشار والتوسع إن لم نضع حدّا لهما، ثم من شأن كل منها أن يدمّر ويهتك ويفسد أرواحنا ويعكّر حياتنا ويضعها على مهب الريح السموم التي لا تبقي ولا تذر. وقد يأمل من يصاب بهذا الفيروس " التطبيع" (هذا إذا أحسنا الظن به ووضعنا غشاوة على عيوننا وصرفنا النظر عن كل المحاولات الفاشلة) في أن يؤثر على الشارع الإسرائيلي ويحدث اختراقا في الرأي العام عندهم فينتج تيارا باحثا للسلام معنا، وهذا مثل أمل ابليس في الجنة لان كل ...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...