التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا نصمت على تحويل مصر للقطاع الى منطقة عسكرية مغلقة ؟

تحويل مصر للقطاع الى منطقة عسكرية مغلقة 

من الذي يعاني في غزة اتجاه هذا الحصار الخانق الذي تقوده مصر بطريقة غير مسبوقة ؟ وكانهم قد اعلنوا قطاع غزة منطقة عسكرية مغلقة يتم فيها تحويل حياة القطاع الى جحيم لا يطاق .. هل حماس تعاني وحدها ؟ أم ان الشعب الفلسطيني بشكل كامل في قطاع غزة هو الذي يعاني ؟ واضح ان الهدف هو معاقبة حماس بينما على ارض الواقع فان المعاقب هو الشعب الفلسطيني في القطاع .. الا تعي ذلك القاهرة ومن يقود هذه الحملات التي تقوم بقطع شرايين الحياة عن القطاع على قدم وساق ؟
ولنا ان نعود الى ذات السؤال بكل اعتدال : لماذا يحاصر الاحتلال غزة ؟ ولماذا كانت حملات كسر الحصار تتوارد على غزة ؟ ولماذا هاجمت اسرائيل سفينة مرمرة التركية التي كانت تحاول كسر الحصار عن غزة ؟ هذه اسئلة لا تحتاج الى اجابات لانها اجابات بديهية .. انه الاحتلال وسياساته العنجهية السادية الظالمة على شعب محاصر مظلوم .. معادلة واضحة يقف فيها كل انصار الحرية وكل الذين اكتووا بنار الظلم والقهر في يوم من الايام مع الظلومين المستضعفين في الارض .. ولا يماري في ذلك أحد الا ظالم يروق له ان يقف مع المجرمين . والشعب الفلسطيني كونه حطم ارقاما قياسية في كل الوان العذاب ، من مؤبدات في السجون الى اعتقالات دائمة ومستمرة لعقود خلت الى حصار يستمر عدة سنوات على ما منطقة سكانية هي الاكثر كثافة في العالم ..الى حروب مدمرة ومجازر يذكر ما يقع منها في واقع الحال بسلسلة من المجازر التي حفل بها التاريخ الفلسطيني ..   الخ كل هذا اكسبه قدرة عالية على احتمال الاذى أهلته على ان يتعايش مع الالم وان تصبح المأساة امرا اعتياديا في الحياة الفلسطينية .. إذ لو ان الحصار المفروض على قطاع غزة لو كان على شعب اخر لقامت الدنيا ولم تقعد .
والان من يماري في رفض هذا الحصار الذي تقوم به قيادة بلد شقيق وجيش من المفترض ان يكون مساندا داعما او قل من المفترض فيه ان يكسر الحصار عن اخوته في غزة ، فياتي ليقوم بالحصار والخنق وقطع كل شرايين الحياة، ويبذل اقصى ما لديه من قوة وجبروت لتحقيق اغلاق كامل لقطاع غزة وتحويله الى سجن صغير، وليضع من فيها من شعب مقاوم قد صمد وصابر ورابط في وجه اعتى احتلال عرفه التاريخ لعدة عقود قد خلت في حالة معاناة شديدة وحياة بؤس وشقاء، وليستمر الاضهاد هذه المرة على أيدي العربي الشقيق بعد ان كانت وما زالت تجري بفضل الالة الصهيونية التي لا تتوقف عن ممارسة أفضل هواياتها في القتل والدمار والحصار .
ومن العجب العجاب ان نصمت نحن الشعب الفلسطيني هنا على ما يجري لنا هناك  على هذه الجريمة النكراء التي تغرس في جسد الضحية كل أدوات الجريمة وتتسارع فيها للوصول الى أهداف لا تخفى على أحد بأنها قطعا أهدافا يحددها بكل دقة ووضوح الاسرائيلي المتربص بنا الدوائر سواء كان ذلك في الضفة او القطاع .
صحيح اننا نختلف في السياسة، نراعي ادب الاختلاف احيانا واحيانا اخرى لا نراعي ، نكون حكماء او سفهاء بمد وجزر تعصف بنا اهواءنا وتشرق وتغرب، ولكن امام انسانية الموقف وهدر الكرامة لشعب منكوب لا يجوزلنا الا ان نقف صفا وحدا ونعلي صوتنا بكلمة واحدة : ارفعوا هذا الحصار الظالم وأعيدوا لهذا القطاع من شعبنا شرايين حياته .. عار علينا الصمت وتمرير الجريمة بلا مبالاة قاتلة .. لنتحرك فورا وقبل فوات الاوان، لا يجوز تحويل شعب كامل من ذروة البطولة والفداء الى ايتام على مائدة اللئام او جموع من الهياكل البشرية في سجن سحيق دون ان يكون لها حول ولا قوة ولا منعة تواجه فيها عدو متحفز ينتظر الفرصة ليفتح حربا مدمرة على شعب معزول ومحاصر قد انهكته اسواط الاصدقاء قبل اسواط الاعداء .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لو ان ناصر ابو حميد اوكرانيا..مدونة الاديب وليد الهودلي

 الاسير البطل ناصر ابو حميد حتمًا سيتفاعل العالم الحرُّ المنافق بطريقة مختلفة تمامًا، سيخرج المكيال الذهبي لحقوق الإنسان، سيعدّد ويحدّد ويوضّح ويفضح الجريمة بكلّ أبعادها، الإنسانية والقانونية والأخلاقية، سيذرف كلّ دموعه السياسية والدبلوماسية، سيبكي عيون أمهات العالم وسوف يستثير كلّ الأحاسيس العميقة لرجال الفنّ والأدب والإعلام المرهف الإحساس مع القضايا الإنسانية، لن يبقى في العالم إنس ولا جانّ إلا وقد استخرج ما لديه من مشاعر ودموع وكلّ أدبيات العطف والإحسان، ستصبح قضية أبو حميد الأوكراني قضية الإنسان للعالم أجمع، وسيصبح عنوانًا للصحافة والإعلام والإنتاج الهوليودي العظيم، سيدخل عالم النتفليكس وستحظى الأعمال الدرامية والسينمائية الدعم الكافي لإخراجها بأبهى صور الإنتاج الفنّي العالمي، ستنهال الملايين على كلّ من يبدي الاستعداد لتناول أبو حميد الأوكراني سينمائيًّا، وسيتسابق ويتنافس المخرجون القادرون على التقاط الفرص الذهبية لأعظم الإنتاجات الدرامية. وستقوم ماكينات الإبهار والتلميع والترويج بشيطنة هؤلاء المجرمين الذين يمارسون الجريمة بكل أشكالها البشعة، لن يجد الناس صورة أسوأ وأشدّ قذارة ...

كورونا التطبيع ؟!..مدونة وليد الهودلي

كورونا التطبيع؟!   ب خصوص فيروس كورونا من المفترض أن نأخذ كل الاحتياطات اللازمة على قاعدة "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ، نوقف السفر من والى الصين، نقوم بإجراءات الفحص والتأكد من كل داخل لفلسطين أنه غير حامل للفيروس، نجهز المستشفيات والمستلزمات الفنية والطبية لأي طارئ لعزل الحالات التي تصاب به والتعامل معها بطريقة صحيحة وبما يعزز عدم انتشار المرض وحصره في أضيق نطاق ممكن. وكما يحارب فيروس كورونا في الصين وفي أي بلد قد تظهر فيه هذه الفيروسات اللعينة لدينا ما هو أعظم وأخطر، فذاك الفيروس يصيب جسد المريض وهذا فيروس التطبيع يصيب جسد الامّة والقضية، والاثنان عرضة للانتشار والتوسع إن لم نضع حدّا لهما، ثم من شأن كل منها أن يدمّر ويهتك ويفسد أرواحنا ويعكّر حياتنا ويضعها على مهب الريح السموم التي لا تبقي ولا تذر. وقد يأمل من يصاب بهذا الفيروس " التطبيع" (هذا إذا أحسنا الظن به ووضعنا غشاوة على عيوننا وصرفنا النظر عن كل المحاولات الفاشلة) في أن يؤثر على الشارع الإسرائيلي ويحدث اختراقا في الرأي العام عندهم فينتج تيارا باحثا للسلام معنا، وهذا مثل أمل ابليس في الجنة لان كل ...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...