التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيديو كليب للاطفال من فرقة طيور الجنة

فيديو كليب

حتى الخبيث والطيب يدخل ما يقدم للأطفال .. واذا علمنا أن أكثر من 90% من شخصية الانسان تتشكل في الخمس سنوات الاولى أدركنا كم هذه المرحلة خطيرة . وان كما هائلا مما يقدم لاطفالنا يشكل أعلى درجات الخطورة . بالامس اطلعت على مجموعة أناشيد لفرقة طيور الجنة ويا لروعة ما رأيت .. جهد فني مميز يشد انتباه الكبار من الاعماق قبل الصغار .. الصغار يتمسمرون وتتحرك كل خلجات نفوسهم مع ايقاعات هذه الاناشيد الجميلة .
ومن الملاحظ أن فرقة طيور الجنة قد أتقنت الاداء الفني بالاضافة الى المضمون القيمي الرائع . فقد نجد من يقدم مضمونا رائعا ولكنه يهبط بمستوى الاداء او العكس أما أن نجد من يتقن الاثنين فهذا نور على نور وأمر في  غاية الروعة .
قالوا قل لي ماذا تقرأ أقل لك من انت .. وهكذا تتشكل شخصية الانسان من خلال المدخلات سواء كانت ثقافية أو مؤثرات عاطفية أو ايحاءات نفسية فكيف بنا بما ندخله الى قلوب براعمنا الصغار.. ان نفتح لهم على ما هب  ودب مسألة في غاية الخطر .. هناك من الافلام الكرتونية والفيديو كليب ما يولد عند الاطفال العنف ودرجة عالية من الكراهية وروح الانتقام والمكر السيء وارادة الشر وتأتي بأشكال مخيفة يتم تصميمها من قبل شركات تجارية هدفها الاثارة من أجل أن تكون مثيرة للفضول والاهتمام عند الاطفال وبالتالي القدرة على التسويق فلا هدف لها سوى تحقيق المزيد من الارباح بغض النظر عن أي بعد تربوي أخلاقي .. ونحن بدورنا نتلقاها بالاعجاب والانبهار فقط لان مصدرها اجنبي وجاءت من العالم المتفوق علينا حضاريا , اما عندما ننتج مثلها داخليا فانها تلاقي اعتراضات شتى .
أقول بكل هدوء لننظر ماذا نقدم لفلذات أكبادنا : هل هي وجبات طيبة لم تنته صلاحياتها للاستخدام التربوي أم أنها فاسدة ومسممة وغير صالحة تربويا ؟؟ لو لم يكن البديل موجودا لطالبنا بذلك أما وأنه قد وجد فلماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟؟ عندما نشاهد ونسمع انشودة : "يا طيبة" وما هو على شاكلتها فاننا نزرع حب لقيم عليا ومعاني سامية وتعلق بمثل أعلى .. نزرع في بساتين قلوب ابنائنا أزهار وورود .. نزرع جمالا ليرى الوجود جميلا .. واذا تعود أطفالنا على هذه الطيبات منذ الصغر فلن يطيقوا سماع ومشاهدة الخبائث فيما بعد .. " قل هل يستوي الخبيث والطيب " لن يستوي في نفوس من جبلت الطيبات في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم .
 
 
 
 
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين والسياسة .. معالجات ضرورية .. الحلقة الاولى

معادلة الدين والسياسة ... معالجات ضرورية ... الحلقة الاولى   لا نجد هذه الأيام من يجمع بين الدين والسياسة بطريقة ناجحة فيستفيد من منافع الدين ومنافع السياسة إلا قليلا ، وذلك على مستوى الدولة أو الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات والجمعيات أو الأفراد .. هناك من اشتغل في السياسة والدين معا فأساء إلى إحداهما أو أساء إلى الاثنتين : وذلك أنه يطرح شعارات كبيرة ويزين كلامه السياسي بالنصوص الدينية دون أن يفقه دلالاتها ويسبر أغوار معانيها ويصل إلى تطبيقاتها وفق أصولها العميقة ومقاصدها الرشيدة .. يجيد إسناد ما وصل إليه من فهم بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فيوحي للناس أنه بذلك قد أصاب الدين وأصاب السياسة معا وأنه بما وصل إليه من فهم إنما يطرح رأي الدين الذي لا يجوز مخالفته أو الخروج عليه بفهم آخر .. هذه طامة كبرى تقع فيها دول وتنظيمات وعلماء : نجد من الدول من تطرح نفسها بأنها دولة تدين بالإسلام والدين يشكل مرجعيتها في كل ما يصدر عنها ولا يجوز لأحد وهي بهذه الحالة الدينية ان يعارض أو يناقش . وأن أي خروج أو اعتراض إنما يشكل خروج واعتراض على الدين وبهذا تجيز الدولة لنفسها أن تقمع وتسجن وتق...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...

معلمنا وصفعة الراتب ؟؟!!..مدونة الاديب وليد الهودلي

  معلمنا وصفعة الراتب ؟؟!!      في لحظة كونية حاسمة حيث نزول المطر مدرارا يعمّ الأراضي الفلسطينية، ومع لحظة تشهدها القضية الفلسطينية في مفصل جازم وقاطع حيث ينذر أسرانا ببركان الغضب والتحرّر من أنياب أعتى سجّان عرفته البشرية، أكتب لك معلمنا المسحوق، يا من استخفّ وليّ أمرك بك، وظنّك متسوّل على قارعة الطريق، ظنّوا بك أنّك صاحب وظيفة وطالب معيشة ترضى بالدنيّة وتغرق في صمت ظلمك المكبوت، تمشي الحيط الحيط وتقول يا ربّ رضينا سوء الحال وعجز الحيلة والمقال وانتظار حسن الختام مهما كان الحال والمآل. ويبقى معلمنا هو المعلّم الذي لا يرضى الدنيّة وينتفض على الظلم وما يراد له من سوء الأحوال وجرجرة اللئام، يعرف متى وكيف يقول لا، يصبر طويلا ولكنه ليس صبر العاجز الذليل وإنما الصبر الجميل الذي لا يدفعه للتنازل عن كرامته أو حقّه، صبر الكريم الذي يستنفذ كلّ الوسائل الطيبة اللطيفة ولكنه في ذات الوقت القويّ الأمين الذي يعرف كيف يصل الى حقّه ولو كان ذلك من فم الأسد وأنياب الذئاب وابتسامات الثعالب الماكرة. إذ لا يعقل أن يكون حال معلمنا هذا الحال وهو الذي نوكل اليه اقدس واعظم المهمّات، هو ...