التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسرى وحمامة السلام..مدونة الادي وليد الهودلي

الاسرى وحمامة السلام

خيرا برز الثعلب يوما من بوابة الاسرى .. صاحب الفكرة ليس يمينيا متطرفا .. لا ينتمي الا " اسرائيل بيتنا " ولا الليكود ولا شاس ولا كاديما وانما جاء من حمائم حزب العمل .. من هوعلى راس الهرم اليساري الذي يوصم دائما بالحمائمية والاعتدال والسلام وهو ان نسينا فائز بجائزة نوبل للسلام على الرغم من انه بطل مجزرة قانا اللبنانية المعروفة .  ولنا ان نتصور ما هو الموقف الصهيوني بشكل عام اذا كان هذا  هو موقف الحمائميين ؟ وكذلك لنا ان نتعرف على طرق تفكيرهم خاصة عندما يتعلق الامر بالانسان الفلسطيني وان نعرف ايضا حقيقة النوايا التي يضمرونها اتجاهنا بعيدا عن الزينة الاعلامية والزخرفة الكلامية في مؤتمرات ما يسمى بالسلام او التصريحات التي تعقب اللقاءات الثنائية .
بيرس صاحب فكرة الشرق الاوسط الجديد الذي يريد به ان يجمع هذا الرباعي في معادلة واحدة : المال العربي الخليحي + الايدي العاملة المصرية الرخيصة + المياه التركية +العقل الاسرائيلي ....؟؟!! هو نفسه بيرس الذي يطرح الاسرى مقابل الامن بدل الامن مقابل انسحابات من الارض .. المسألة ليست مجرد رأي أو موقف وانما هي أبعد من هذا بكثير : هي دلالة واضحة الى أي درك نزلنا فيه في عين بيرس والى أي خفة في الوزن بحيث بتنا فاقدى الاوزان ولا تكاد جاذبية بيرس الارضية تلتقط لنا اي وزن . هو لا يرى ان مقابله مجرد انسان عدا ان يرى أن هناك حقا ضائعا لهذا الانسان او انه قد وقع علينا ظلم في يوم من الايام .. لم يكن الاحتلال الذي قاده بيرس وغيره من مصاصي الدماء الا نزهة أو ترفيه لنا او مزاح خفيف الظل .
هذا دليل اضافي على انهم حقيقة لا يريدون السلام وانما يريدون تسوية تأخذ بعين الاعتبار كل مصالحهم وكل ما يتمنون من مارب امنية بالدرجة الاولى ثم سياسية واقتصادية بالدرجة الثانية . اذا وجدوا الطرف الذي يقبل بكل هذه فبه ونعمت وان لم يجدوا فانهم يسارعون برمي الكرة الى ملاعب الاخرين ويذرفون الدموع كونهم الضحية ومن هم ضحيتهم يجيدون اظهارهم بانهم جلادهم بامتياز .
أقول بكل هدوء : شمعون بيرس رئيس هذه الدولة يكشف المخبوء ويظهر حقيقة مايخططون له للمرحلة القادمة ويظهر مدى الامتهان الذي وصل اليه الفلسطينيون عندهم ..وعلى هذا ان لم نقو الجبهة الداخلية بوحدة حقيقية يتمترس فيها الكل الفلسطيني وان لم نتفق حالا سريعا فليس لنا الا ان ننتظر الفتات المتبقي على طاولة اللئام .  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدين والسياسة .. معالجات ضرورية .. الحلقة الاولى

معادلة الدين والسياسة ... معالجات ضرورية ... الحلقة الاولى   لا نجد هذه الأيام من يجمع بين الدين والسياسة بطريقة ناجحة فيستفيد من منافع الدين ومنافع السياسة إلا قليلا ، وذلك على مستوى الدولة أو الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات والجمعيات أو الأفراد .. هناك من اشتغل في السياسة والدين معا فأساء إلى إحداهما أو أساء إلى الاثنتين : وذلك أنه يطرح شعارات كبيرة ويزين كلامه السياسي بالنصوص الدينية دون أن يفقه دلالاتها ويسبر أغوار معانيها ويصل إلى تطبيقاتها وفق أصولها العميقة ومقاصدها الرشيدة .. يجيد إسناد ما وصل إليه من فهم بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة فيوحي للناس أنه بذلك قد أصاب الدين وأصاب السياسة معا وأنه بما وصل إليه من فهم إنما يطرح رأي الدين الذي لا يجوز مخالفته أو الخروج عليه بفهم آخر .. هذه طامة كبرى تقع فيها دول وتنظيمات وعلماء : نجد من الدول من تطرح نفسها بأنها دولة تدين بالإسلام والدين يشكل مرجعيتها في كل ما يصدر عنها ولا يجوز لأحد وهي بهذه الحالة الدينية ان يعارض أو يناقش . وأن أي خروج أو اعتراض إنما يشكل خروج واعتراض على الدين وبهذا تجيز الدولة لنفسها أن تقمع وتسجن وتق...

#صلاة الفجرالفلسطينية صفقة مع الله تردّ على #صفقة القرن ؟! ( نبضات ساخنة 312)

صلاة الفجر من ا لممكن اعتبار صلاة الفجر الفلسطينية بداية الرد على صفقة القرن المزعومة، وأول الغيث قطرة إذ ماذا لو تم تفعيل هذا التطبيق الرباني على شاشة قلوبنا بكل أبعاده الروحية والاجتماعية والسياسية والثقافية .. الخ ؟ • ففي صلاة الفجر اعلان طوعي ذاتي عميق قوي نقي صادق على اننا ننحاز الى الجماعة المؤمنة التي أنعم الله عليها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ونتبرأ تبرأ تامّا من المغضوب عليهم والضالين وهم أطراف صفقة القرن اليوم، فالمغضوب عليهم ما جسّده اليهود اليوم في الحركة الصهيونية وهم الذين انحرفوا عن علم فهم اليوم يعلمون تماما أن لا حق لهم في فلسطين ومن أجل أن ينتحلوا هذا الحق وظفوا له الدين اليهودي وترّهات من مقولات العهد القديم ونسبتهم الى هذه الأرض، أما الضالين فهم كل من مالأهم وساندهم ووقف معهم عن جهل فوقع في عمى البصيرة وسار في ركابهم من أمريكان وغرب وأعراب. • صلاة الفجر الفلسطينية تحوّل عظيم في صراع الارادات، هذا الفلسطيني الذي يريدونه خادما أمينا في عجلة اقتصادهم وأمنهم وسياستهم ويتوّجون ذلك في صفقة ذليلة مهينة تؤدي الى قابلية الاستعمار والاستحمار الى درجة يطلب منه ...

معلمنا وصفعة الراتب ؟؟!!..مدونة الاديب وليد الهودلي

  معلمنا وصفعة الراتب ؟؟!!      في لحظة كونية حاسمة حيث نزول المطر مدرارا يعمّ الأراضي الفلسطينية، ومع لحظة تشهدها القضية الفلسطينية في مفصل جازم وقاطع حيث ينذر أسرانا ببركان الغضب والتحرّر من أنياب أعتى سجّان عرفته البشرية، أكتب لك معلمنا المسحوق، يا من استخفّ وليّ أمرك بك، وظنّك متسوّل على قارعة الطريق، ظنّوا بك أنّك صاحب وظيفة وطالب معيشة ترضى بالدنيّة وتغرق في صمت ظلمك المكبوت، تمشي الحيط الحيط وتقول يا ربّ رضينا سوء الحال وعجز الحيلة والمقال وانتظار حسن الختام مهما كان الحال والمآل. ويبقى معلمنا هو المعلّم الذي لا يرضى الدنيّة وينتفض على الظلم وما يراد له من سوء الأحوال وجرجرة اللئام، يعرف متى وكيف يقول لا، يصبر طويلا ولكنه ليس صبر العاجز الذليل وإنما الصبر الجميل الذي لا يدفعه للتنازل عن كرامته أو حقّه، صبر الكريم الذي يستنفذ كلّ الوسائل الطيبة اللطيفة ولكنه في ذات الوقت القويّ الأمين الذي يعرف كيف يصل الى حقّه ولو كان ذلك من فم الأسد وأنياب الذئاب وابتسامات الثعالب الماكرة. إذ لا يعقل أن يكون حال معلمنا هذا الحال وهو الذي نوكل اليه اقدس واعظم المهمّات، هو ...